شرح جزء الثامن من الأسفار الأربعة(ج2)

يتألّف هذا الكتاب من مجموعة دروس للأُستاذ، تَمّ تحقيقها وتدوينها بقلم الدكتور محمد سعيدي مهر، وطبعته دار النشر التابعة لمؤسسة الإمام الخُميني للتعليم والبحوث في عام 137٥هـ.ش (1٤17هـ/199٦م) بعدد 3000 نسخة.

وصف الباحث القدير الدكتور سعيدي في المقدّمة، هذا الكتاب بقوله:

ما يُقدّم للقرّاء الكرام في هذا الكتاب، هو تقرير لدروس السفر الرابع من الأسفار الأربعة، وهو كتاب النفس (الجزء الثامن من الأجزاء التسعة لكتاب الأسفار)، وهي الدروس التي ألقاها سماحة الأُستاذ مصباح اليزدي (مد ظلّه) في عام 13٦٥هـ.ش (1٤07هـ/198٦م) على حشد من طلبة الحوزة العلمية في قم. والأُستاذ مصباح اليزدي من الاساتذة البارزين المعدودين في الفلسفة الإِسلامية الذين سعوا بجد في السنوات الأَخيرة لاحياء النهج الفلسفي القديم، واضافة إلى تقرير وتبيين أُصول الحكماء المسلمين، عرض في بعض المواقف من المباحث الفلسفية آراءً بديعة. وكانت حصيلة هذه المساعي المتواصلة تأليف آثار فلسفية متعددة منها هذا الكتاب الذي نتحدث عنه هاهنا.

وحسب ما أوعز به المؤلف فإنّي قرأت النص المفرغ من أشرطة تسجيل دروسه وحرّرته بالشكل الحالي. ومن الخصائص التي يتصف بها هذا الكتاب، ما يلي:

1ـ عدم تدريس بعض المواضيع من كتاب الأسفار المستقاة مادّتها الأساسية من العلوم الطبيعية القديمة مما ثبت ضعفها اليوم في ظل تقدّم العلوم التجريبية الحديثة. ومن البديهي ان هذا العمل يمنع ـ إضافة إلى الحيلولة دون تضييع الوقت ـ من تشتت ذهن القارئ وتشوش باله.

2ـ يلاحظ أحياناً في بعض الكتب الفلسفية ان بعض الآيات والروايات تُطبق على مسائل فلسفية من غير ان ينسجم هذا التطبيق مع المعنى الظاهري للآية أو الرواية. وفي هذا الكتاب الحالي تم تحاشي مثل هذه التطبيقات الظنية.

3ـ انتقدت في هذا الكتاب بعض المسائل الأساسية ذات الدور الحيوي بين مباحث علم النفس، وهو ما يساعد عملياً على تنشيط ذهن القارئ.

٤ـ بُذلت المساعي هنا لتكون مواضيع الشرح ذات انسجام داخلي وفي الوقت نفسه تتماشى جهد الإمكان مع عبارات الكتاب ونهجه، إلى حد الإتيان حتى بالأمثلة المذكورة في المتن وإدخالها في الشرح بشكل أو آخر. وعلى هذا المنوال يمكن توصية طلبة الحوزات العلمية والجامعات الذين يتعذر عليهم الحضور عند الأساتذة، بالاستفادة من هذا الشرح، فهو كفيل بتعلّمهم كتاب الأسفار بأنفسهم.

٥ـ بما أنّ هناك قسماً كبيراً من مباحث النفس في الأسفار على صلة وثيقة بكلام الشيخ (ابن سينا) في كتاب الشفاء، وعبارات الفخر الرازي في كتاب المباحث المشرقية، فقد انصبّ السعي في الهامش على تتبع مسيرة البحث في الكتابين المذكورين، وأُشير في بعض الحالات إلى الاختلافات الواقعة في نقل العبارات والمطالب. وإضافة إلى ذلك أُشير في الهوامش إلى المصادر الأُخرى التي اعتمدها صدرا، حسب مواردها.

العنوان:قم المقدسة - شارع محمد الأمين (ص) -شارع جمهوري إسلامي - مؤسسه الإمام الخميني(ره) للتعليم والبحث
 البريد الأليکتروني: Info@MesbahYazdi.Org