تعليقة على نهاية الحكمة

يضم هذا الكتاب شروح وحواشي الأُستاذ على كتاب نهاية الحكمة. هذا الأثر كتبه الأُستاذ نفسه بلغة عربية فصحى وسلسة بعد سنوات من تدريس النهاية. وقد ترجم السيد علي أوجبي هذا الكتاب الى اللغة الفارسية تحت عنوان ترجمة نهاية الحكمة وتعليقات الأُستاذ مصباح اليزدي. وطبعته دار نشر الزهراء بعدد ٤000 نسخة في عام 137٦هـ.ش (1٤18هـ/1997م).

بداية الحكمة ونهاية الحكمة أَوّل كتب دراسية منظّمة في باب الفلسفة تدوّن في الحوزة. والأُستاذ مصباح هو أَوّل من عقد العزم على شرح المواضع المجملة والغامضة في هذين الكتابين. وكما ذكر هو في مقدمة الكتاب، بعد شكر الباري تعالى على ما مَنَّ به عليه من مصاحبة العلاّمة الطباطبائي(قدس سره)، والانتفاع الكثير من وجوده، قال ضمن الإشادة بقيمة ونفاسة نهاية الحكمة بأنه قد عقد العزم بعد مدّة طويلة من منقبة تدريس هذا الكتاب، على توضيح غوامضه, وتسهيل طريق الوصول إليها، وإضافة مطالب أُخرى إليها من كتب سائر الحكماء، مع الإهتمام في الوقت نفسه بيان بعض الأُمور التي يصعب فهمها أو تقبّلها، وأشار أيضاً إلى سبب تلك الصعوبة.

إن ما ذُكِر آنفاً يعبّر عن غاية تواضعه واحترامه لأُستاذه (العلاّمة محمد حسين الطباطبائي)، وإلاّ فقد شُرحت في هذا الكتاب آراء ومقاصد العلاّمة الطباطبائي من جهة، وعُرضت فيه من جهة أُخرى، الانتقادات العلمية والآراء الجديدة للأُستاذ مصباح نفسه.

قال مترجم الأثر بأن الأُستاذ مصباح نقل في كل بحث من بحوث هذا الكتاب أقوال وكلمات الحكماء والمتكلمين والعارفين عينها بشكل يغني القارئ عن الرجوع إليها. ففي بعض المسائل بحث الأجواء التاريخية للموضوع بالتفصيل، وهذا ما يعين المخاطب على فهم أصل المسألة. وشرح المقدّمات الضرورية لفهم كل بحث، وسلّط الضوء على ترابط المسائل والمباحث. ونظراً إلى اطلاعه على مباحث الفلسفة الغربية، جاء أحياناً على نقل ونقد آراء المفكّرين الغربيين في صيغة البحث المقارن.

لاشك في ان تعليقة الأُستاذ مصباح من افضل المصادر التي يمكن اعتمادها في شرح هذين الكتابين النفيسين: بداية الحكمة ونهاية الحكمة أو الاستفادة منهما. وتُعَدُّ هذه التعليقة في الوقت ذاته مدخلاً للتأمّل في بعض مباحث الحكمة المتعالية.

العنوان:قم المقدسة - شارع محمد الأمين (ص) -شارع جمهوري إسلامي - مؤسسه الإمام الخميني(ره) للتعليم والبحث
 البريد الأليکتروني: Info@MesbahYazdi.Org