دروس في الفلسفة

طبع هذا الكتاب مرّتين حتى الآن، وكانت طبعته الثانية في عام 137٥هـ.ش (1٤17هـ/199٦م) بعدد 3300 نسخة بجهود معهد العلوم الإنسانية والدراسات الثقافية.

جاء ترتيب هذا الكتاب في ضوء ما هو موجود من نواقص وخلل في تدريس الفلسفة والبحوث الفلسفية، ولغرض التفكير بحلول لسد هذا النقص. وأهمّ تلك النواقص كما ذكر الأُستاذ في مقدّمة الطبعة الأُولى كما يلي: قلّة الكتب الدراسية المدوّنة لغرض التدريس مما تُراعى فيها أُصول التعليم والتربية، وتعقيد وغموض الكتب الفلسفية بشكل يفوق الحد، وطرح بعض المسائل التي ليس لها استخدام كثير في مجال التحقيق في القضايا العقائدية، وعدم تحقق الكيفية المطلوبة في طرح المسائل الضرورية بالشكل الذي يجعل الطالب يدرك الغاية من وراء طرحها، ويتعلم اسلوب الاستفادة منها في وقت الحاجة، وأَخيراً ركود وتوقّف الحركة التكاملية للفلسفة.

وانطلاقاً من الرغبة في سدّ النواقص المذكورة، اختار الأُستاذ مصباح مجموعة من المسائل الفلسفية المهمة التي لها دور أكثر أهمّية في تبيين الأصول العقائدية، ودرّسها لحشد من طلبة الحوزة العلمية في قم باسلوب جديد مع رعاية الترتيب المنطقي. وهذا الاسلوب يفتح المجال أمام انتقادات وتصحيحات ذوي النظر، ويضع حدّاً لهذا التوقّف العارض، ويعيد إلى الفلسفة الإِسلامية مجدها وحيويّتها، ويمثّل خطوة على طريق تسهيل تعليم الفلسفة وتنمية ثقافة الإِسلام والثورة. دوّنت هذه الدروس بهمّة بعض من كانوا يحضرونها، وبعد إعادة النظر فيها من قبل الأُستاذ، طبعت بصورة هذا الكتاب.

هذا الكتاب بمثابة دورة موجزة ولكن كاملة للمسائل الأساسية للفلسفة التي تشكّل أساس البراهين العقلية لإثبات المسائل العقائدية. اهتم هذا الأثر ابتداءً ـ من بعد تعريف الفلسفة ـ بالمعرفة ونظرية المعرفة، وطرح بعدها مباحث معرفة الكَوْن (معرفة الوجود). ويستمر البحث على هذا المنوال إلى نهاية بحث الحركة الجوهرية.

العنوان:قم المقدسة - شارع محمد الأمين (ص) -شارع جمهوري إسلامي - مؤسسه الإمام الخميني(ره) للتعليم والبحث
 البريد الأليکتروني: Info@MesbahYazdi.Org