تأمّلات في الحكمة والإشراق

الكتاب بالقطع الرقعيّ، ورقيّ الغلاف، في 1٥2 صفحة. طبعته الأولى باللغة الفارسية في ربيع عام 2007م (138٦هـ.ش).

إنّ التعرّف على آراء وأفكار وجهود العلماء والمفكّرين وإعادة البحث والتنقيب فيها هي من دواعي الانتعاش الفكريّ والثقافيّ والمعنويّ للمجتمع. في هذا المضمار يأتي هذا الكتاب كفرصة للحديث عن أحد النجوم الساطعة في سماء الحكمة والمعرفة، ممّا يتيح للقارئ التأمّل في حكمة وإشراق سماحة المرحوم العلاّمة السيّد محمّد حسين الطباطبائيّ من نافذة سماحة آية الله الشيخ مصباح اليزديّ.
هذا الكتاب، الذي انتظم في ستّة فصول، يضمّ مجموعة من مقالات ومحاضرات آية الله مصباح اليزديّ حول العلاّمة الطباطبائيّ. من جملة المواضيع التي يستهلّ الكتاب بحوثه بها هي: خُلُق العلاّمة وسجيّته باعتباره طليعة القافلة في التعليم والتزكية، وقدرته على الابتكار في بعدي الفكر والعمل، ودوره في تعريف الإسلام - لاسيّما التشيّع - إلى العالم، وتشييده للأسس الوحدة مابين الحوزة والجامعة، والتفاته إلى متطلّبات العصر، وكذلك جهوده الثقافيّة باعتبارها منهل الخير والفضل في إحياء الأفكار والقيم الإسلاميّة والثوريّة.
في كتابه هذا يصف المؤلّف العلاّمة الطباطبائيّ بالمفسّر الفذّ. وفي معرض مناقشته لمكانة علم التفسير بين علماء الشيعة والسنّة يشير المؤلف إلى أسلوب المرحوم العلاّمة وطريقته في تفسير القرآن، متطرّقاً إلى جملة مميّزات منها: الابتعاد عن التأويلات الذوقيّة، والالتفات إلى الظروف السياسيّة والاجتماعيّة المعاصرة، والإلهامات الإلهيّة، وضرورة جعل التفسير جزءً من مناهج التعليم.
في الأقسام التالية من الكتاب ينوّه سماحة الأستاذ مصباح إلى أبعاد شخصيّة العلاّمة الطباطبائيّ ونبوغه الفكريّ والعلميّ. وفي سياق بيانه لدور العلاّمة في إحياء الفكر الإسلاميّ، ومواجهة الأفكار المنحرفة، وتبيين الأسس الفكريّة للثورة الإسلاميّة، ونشر العلوم الأصيلة في المجتمع، يشير سماحة الأستاذ إلى مدى ارتباط العلاّمة بالجامعيّين، وتواضعه في طرح البحوث الفلسفيّة، والابتكارات الحكيمة لهذا الحكيم الجليل القدر في طرحه للقضايا التي تهمّ الناس في وقتنا الحاضر، وردّه على الشبهات والأفكار الإلحاديّة.
في نهاية الكتاب يمكننا التعرّف على أحد الآثار القيّمة للعلاّمة وهو: «أسس الفلسفة والمذهب الواقعي»1 واكتشاف الدافع من وراء تأليفه، والنقاط البارزة والقيّمة فيه، والمكانة الرفيعة التي يشغلها هذا الأثر ودوره الفاعل، وذلك من وجهة نظر سماحة آية الله مصباح اليزديّ.
تمّ تحقيق وجمع هذا الكتاب بجهود السيّد غلامرضا گلی زواره باللغة الفارسية وقامت بطبعه وتوزيعه دار نشر مؤسّسة الإمام الخمينيّ (ره) للتعليم والبحث العلميّ.


1 هذا الكتاب مترجم الی اللغة العربية، و قد ترجمه الشيخ محمد عبدالمنعم الخاقاني.

العنوان:قم المقدسة - شارع محمد الأمين (ص) -شارع جمهوري إسلامي - مؤسسه الإمام الخميني(ره) للتعليم والبحث
 البريد الأليکتروني: Info@MesbahYazdi.Org