بسم الله الرحمـٰن الرحيم

هذا الذي بين أيديكم هو عصارة لمحاضرة سماحة آية الله مصباح اليزديّ (دامت بركاته) ألقاها في مكتب سماحة وليّ أمر المسلمين بتاريخ 13 تشرين الأول 2010م نقدّمها من أجل أن تزيد توجيهات سماحته من بصيرتنا وتكون نبراساً ينير لنا درب هدايتنا وسعادتنا.

حكمة وآثار برّ الوالدين وصلة الأرحام

في كلام الصدّيقة الكبرى (سلام الله عليها)

«...وَبِرَّ الوَالِدَينِ وِقَايَةً مِنَ السَّخَطِ وَصِلَةَ الأَرحَامِ مَنسَأَةً فِي العُمرِ وَمَنمَاةً لِلعَدَد»1
إذا أردنا أن نوضّح هذه الجمل بإيجاز فإنّ الزهراء (سلام الله عليها) تقول فيها: لقد أوجب الله عليكم برّ الوالدين ليقيكم من غضبه وسُخْطه، وأمركم بصلة أرحامكم وأقاربكم كي يكون ذلك مدعاة لإطالة أعماركم من جانب، وزيادة عددكم من جانب آخر. فموضوع هاتين الجملتين هو برّ الوالدين وصلة الرحم وهما موضوعان مرتبطان ببعضهما ارتباطاً وثيقاً.

شكر الوالدين قرين شكر الباري عزّ وجلّ

كلّنا يعلم بمدى الأهمّية الفائقة التي أولاها الإسلام لهاتين المسألتين. فالله سبحانه وتعالى وفي مواضع متعدّدة من كتابه العزيز يأمر بعبادته أوّلاً ثمّ يشفعه بأمر الإحسان إلى الوالدين: «وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً»2. وكأنّه يريد أن يقول: ما من تكليف بعد العبوديّة لله المتعال أوجب من تفقّد أحوال الوالدين والإحسان إليهما، وهذا التعبير هو من أعجب التعابير وأكثرها صراحة ومدعاة للحذر وأخذ الحيطة. كما ويقول عزّ وجلّ في آية مشابهة أيضاً: «أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ»3. فلم يقل: اشكر لي واشكر لوالديك أيضاً، بل عطف «لوالديك» على «لي» وأشركهما في فعل أمر واحد. إذن فمن أمثال هذه الآيات والمئات من الأحاديث تتجلّى، بكلّ وضوح، الأهمّية التي أولاها الشارع المقدّس لهذا التكليف. هذا وقد ورد تعبير مشابه لكن بمستوى أدنى بقليل بخصوص الأرحام عندما قال عزّ من قائل: «وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ»4؛ أي: اتّقوا ذلك الربّ الذي تحلفون باسمه في علاقاتكم فتقولون عندما تسألون امرأً شيئاً: أستحلفك بالله إلاّ فعلت كذا وكذا، أو الذي تذكرون اسمه لإثبات أمر مّا، إذن فاحرصوا على أداء حقّ الربّ الذي تقدّسونه إلى هذا الحدّ. ثمّ يُتبع ذلك بالقول: «وَالأَرْحَامَ»؛ أي: راعوا حقّ الله تعالى وكذا حقّ أرحامكم. فإنّ لهذا التقارن مدلولاً عميقاً.

حقّ بلا قيد أو شرط

الملاحظة التي تسترعي الاهتمام لدى استقراء عشرات الروايات الواردة في هذا الجانب هي أنّ إيمان الوالدين، بل وحتّى إسلامهما، لم يوضع كشرط لبرّهما والإحسان إليهما. فحتّى إذا كان الأبوان كافرين فإنّ لهما حقّ الطاعة والإحسان على الولد؛ بالطبع إذا كان الأبوان مسلمين فسوف يكون لهما حقّ مضاعف، وإن كانا شيعيّين، لتضاعف حقّهما أكثر، وإذا كانا مُحسنَين في حقّ الأبناء زاد حقّهما عن ذلك؛ لكن بصرف النظر عن ذلك فمجرّد كونهما أبوين وأنّ الولد من نسلهما يوجب على الولد حقّاً لهما، وليس لكونهما مسلمين أو كافرين، عادلين أو فاسقين، عطوفين أو سيّئي الخلق أيُّ تأثير على هذا الحقّ، غاية ما في الأمر أنه ينبغي أن لا يطاعا في معصية الله تعالى.

مراتب صلة الرحم وأحكامها

فيما يخصّ صلة الرحم فهناك إجماع بين العلماء على حرمة قطع الرحم. والقطع هنا هو أن يعتزل المرء أرحامه بشكل يوحي وكأنّهم ليسوا أرحامه؛ فلا يبادلهم الزيارة، ولا يعاملهم باحترام، ولا يهديهم الهدايا، ولا تربطه بهم أيّ علاقة. فهذا هو قطعاً من المحرّمات، بل ويُعدّ من كبائر الذنوب. أمّا صلة الرحم فهي تجب بالمقدار الذي لا يصدق معه القطع؛ ذلك أنّ الأمرين غير منفكّين عن بعضهما.
فالمتيقَّن أنّ قطع الرحم محرّم، أمّا ما هو مصداق قطع الرحم؟ هنا يرى كافّة العلماء تقريباً أنّه أمر عرفيّ يختلف باختلاف ظروف الزمان والمكان ومرتبة القرابة. فالصلة بالأرحام الأكثر قرابة إلى الإنسان تقتضي ما لا تقتضيه الصلة بمن هم أبعد منهم، كما وأنّ الصلة بالأرحام الذين يعيشون في مدينة أو بلد آخر تكون على نحو آخر، فاتّصال هاتفيّ واحد قد يكون كافياً أحياناً في هذه الحالة. فلابدّ – على أيّة حال - أن تكون العلاقة بحيث يقال عرفاً أنّه لم يقطع صلته بأرحامه.
يُعدّ قطع الرحم من أكبر الكبائر، بل وقد ورد التأكيد أيضاً على أن يصل المرء أرحامه حتّى وإن قطعوه؛ إذ يقول الإمام السجّاد (عليه السلام) في هذا الصدد: «ما من خطوة أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من خطوتين؛ خطوة يسدّ بها المؤمن صفّاً في سبيل الله، وخطوة إلى ذي رحم قاطع»5.

الممهّد لشكر الله

أمّا السؤال المطروح هنا فهو: ما السرّ وراء كلّ هذا التأكيد؟ والإجابة الموجزة التي يمكن تقديمها على هذا السؤال هي أنّ الإنسان يمتلك عاطفة فطريّة موهوبة من الله عزّ وجلّ تجاه أبويه عموماً واُمّه خصوصاً. وهذا الموضوع ليس بحاجة إلى طويل بحث فكلّ امرئ قد جرّب هذه العاطفة. والدليل الطبيعيّ على هذا الأمر واضح تماماً؛ فالوالدان هما سبب وجود الإنسان. فلولا حمل الاُمّ جنينها في رحمها تسعة أشهر، ولولا إرضاعها وتنشئتها لطفلها، ولولا جهود الأب في تربيته فكيف للولد أن يستمرّ في حياته؟ إذن فللوالدين على الولد حقّ الحياة. وبالإضافة إلى عاطفتهما فقد ربط الله عزّ وجلّ قلب الإبن بأبويه إلى درجة حبّه لهما. لكنّ المؤسف أنّ بعض الشباب - وتحت تأثير الثقافة الإلحاديّة التي فتحت الباب لبعض الأفكار الشيطانيّة لتنفذ إلى قلوبهم - يقولون: «شاء أبوانا أن يتمتّعا فأتينا نحن إلى هذه الدنيا. فأيّ حقّ لهما علينا»؟! فأمثال هؤلاء غير ملتفتين إلى هذا الجانب من القضيّة، وهو أنّ حياتنا رهن بوجود أبوينا. فقد بذلا لأجلنا من الجهود ما لم يبذله أحد، بل ولا يستطيع أحد قطّ أن يبذلها. فهذا الإمام زين العابدين (عليه السلام) يقول في رسالة حقوقه: «فحقّ أمّك فأن تعلم أنّها حملتك حيث لا يحمل أحد أحداً، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يطعم أحد أحداً... فرضيَتْ أن تَشبَعَ وتجوع هي، وتكسوك وتعرى، وترويك وتظمأ... وتلذّذك بالنوم بأرقها...»6. فإنّ الذي يعامل إنساناً كهذا بجفاء من الصعب أن يُطلَق عليه عنوان الإنسان أوّلاً، وثانيا: هل لمثل هذا الإنسان أن يقيم وزناً لحقّ أيّ امرئ آخر؟ هل يمكن لشخص كهذا يا ترى أن يكون وفيّاً لزوجه أو صديقه؟ وإنّ إنساناً كهذا سيكون ناكراً حتّى لحقّ الله تعالى، ذلك أنّه قابَلَ بالجفاء حقّ أمّه الذي شاهده بأمّ عينيه، فكيف بحقّ الله الذي لم يشاهده، إذن من الأولى أن يغفل عنه.
إذن فمن أفضل العوامل التي من شأنها أن تقود الإنسان إلى الله عزّ وجلّ وتوقظ في نفسه الدافع لعبادة الله، وعرفان الجميل، والشكر هي الالتفات إلى عواطف الأبوين وما في رقبة الإنسان تجاههما من حقوق. فالله جلّ شأنه يذكر شكر الأبوين إلى جانب شكره وكأنّ الشكرين من نوع واحد. فإن عرف المرء حقّ أبويه وجميلهما عليه فسيكون باستطاعته مراعاة حقّ الله تعالى؛ ذلك أنّ المرء إذا التفت إلى حجم الخدمات التي قدّمها له أبواه فستقوى لديه شيئاً فشيئاً روح الشكر والعرفان بالجميل، وسيفكّر في شكر الله سبحانه وتعالى. لكنّه إن تغافل عن حقّ أبويه قائلاً: ليتهما لم يفعلا هذه الفعلة! فإنّه سيواجه الله تعالى أيضاً بالقول: ليته لم يخلقني! من هنا ندرك أن شكر الوالدين والالتفات إلى الحقّ الإلهيّ الذي لهما علينا هو أفضل السبل إلى عبادتنا لله وتكاملنا. ومن هذا المنطلق فإنّ أفضل الطرق لنجاة المذنبين أيضاً هي أن يبدأوا من هذه النقطة؛ وهي خدمة الأبوين. فقد جاء رجل إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وقال: يا رسول الله! لم أترك شيئاً من القبيح إلا وقد فعلته، فهل لي من توبة؟ فقال له: «هل بقي من والديك أحد»؟ فقال: نعم أبي. فقال (صلّى الله عليه وآله): «اذهب وابرره». فلمّا ولّى قال النبيّ (صلّى الله عليه وآله): «لو كانت أمّه!»7.
أمّا سرّ كلّ هذا التأكيد على الأرحام أيضاً فيعود إلى أنّ النعم التي يغدقها الله جلّ وعلا على الإنسان بواسطة أرحامه هي على جانب من القيمة والنفاسة بحيث إنّ المرء يكون مستعدّاً لأن يشتريها بأبهض الأثمان. فبشكل طبيعيّ عندما يتعرّض أحد أفراد الاسرة إلى مشكلة،كأن يكون – مثلاً – بحاجة إلى نقله إلى المستشفى بعد منتصف الليل فإنّ سائر أفراد الاسرة سيهرعون لنجدته من دون أن يمنّوا عليه بذلك. بالطبع لهذه القاعدة استثناءات أيضاً؛ لكنّ حديثنا يتناول الأشخاص العاديّين والسليمي الفطرة. فقد ربط الله تعالى أمثال هؤلاء الناس بعاطفة الرحم والقرابة (التي تُعدّ شعاعاً من عاطفة الأب أو الأمّ تجاه أولادهما). فإذا اعتبر الإنسان أقاربه كالأجانب ولم يشکّل معهم علاقات فستبرد عواطفهم تجاهه شيئاً فشيئاً وسيقطعون رحمه، ونتيجة لذلك سيُحرَم الطرفان تدريجيّاً من هذه النعم؛ بمعنى أنّهم سيوصدون بأيديهم باب الرحمة التي فتحها الله لهم بشكل طبيعيّ. لهذا فإنّ مَن يغلق بيده باب الرحمة هذه التي تعود عليه بكلّ تلك الفائدة والنفع ويقطع هذه العلاقة الطبيعيّة الطاهرة الموهوبة من الله عزّ وجلّ فلن تعود لعواطفه مع الآخرين من جذور وستكون صداقاته معهم شكليّة ومن أجل المصالح العابرة. ومن هذا المنطلق فبعد الآصرة التي تربط المرء بوالديه يأتي الدور إلى اولئك الذين تكون العلاقة الطبيعيّة للإنسان معهم أقوى وأوثق.
فلقد خلق الله تبارك وتعالى البشر من أجل أن يعرفوه ويدركوا ألطافه وآلاءه، ويتقرّبوا إليه بعبادته. فإذا سار المرء عكس هذا التيّار وسدّ تلك السبل التي شرّعها الله له من أجل أن يصبح عارفاً بالجميل، فالله بالطبع لن يرضى عنه. ومن هنا فإنّ الإحسان إلى الأبوين يمثّل حقيقة تحفظ الإنسان من سخط الله سبحانه «وَبِرَّ الوَالِدَينِ وِقَايَةً مِنَ السَّخَطِ». لكنّه ممّا يؤسف له فإنّ هذه القيم باتت تتّجه نحو الإضمحلال في ثقافتنا المعاصرة، بل وباتت تُنسى أحياناً مع بالغ الأسف والحسرة. فالأبناء صاروا يعاملون آباءهم بفضاضة. لذا يتعيّن علينا أن نعود أدراجنا إلى ثقافتنا الإسلاميّة ونعمل على إحياء تلك القيم الدفينة.

القرب من الله، معيار القيم الإسلاميّة

تكمن هنا التفاتة علميّة وفلسفيّة تستحقّ التأمّل، فعندما تستعرض الزهراء (سلام الله عليها) الحِكَم من وراء سنّ التشريعات الإلهيّة فهي تتناول المنافع الدنيويّة لبعض تلك التشريعات؛ ومن جملة ذلك ما قالته حول صلة الرحم من أنّه إطالة للعمر وزيادة في عدد أفراد الاسرة. إذن فما هو الملاك والمناط للقيم الإسلاميّة؟ وهل إنّ ميزان القيم في الإسلام هي المصالح الدنيويّة؟
أساساً نحن خُلقنا للتقرّب إلى الله سبحانه وتعالى وهو مقام لا يُنال إلا في ظلّ العبوديّة له عزّ وجلّ. فعندما يقول الباري جلّت آلاؤه: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ»8 فهو من أجل أن نصل في ضوء العبادة إلى مقام نكون فيه أرفع حتّى من الملائكة أنفسهم. إذن فإنّ أصل القيم هي تلك الحقيقة التي تُقرّب الإنسان إلى الله تعالى. لكنّ أفعالنا تنقسم إلى قسمين: فالقسم الأوّل يرتبط بالقرب من الله بشكل مباشر كالصلاة؛ بمعنى أنّ تلك الأعمال هي أساساً من أجل ذكر الله، والخوف منه وخشيته وحبّه. فمن الواضح كون قيمة تلك الأفعال إنّما هي فيما لها من تأثير في التقرّب إلى الله عزّ وجلّ.
لكنّ القسم الآخر من الأفعال، كالكرم، والرأفة، وصلة الرحم وما إلى ذلك فإنّ لها صنفين من القيم؛ الأوّل أخلاقيّ؛ بمعنى أنّها تهيّئ الإنسان وتُعِدّه للارتباط بالله عزّ وجلّ. فالبخل هو غِلّ وسلاسل توثق يدي ابن آدم ورجليه فلا تتيح له فرصة السير نحو الله تبارك وتعالى؛ إذ يقول عزّ من قائل: «وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»9. فالشُحّ، والإمساك، والبُخل، والأنانية هي بمثابة سدود تعيق ارتباط المرء ببارئه. وإنّ تحطيم تلك السدود من شأنه أن يمهّد الأرضيّة لمثل هذا الارتباط والوصول إلى قرب الله جلّ وعلا. فهذا هو الصنف الأوّل من القيم وهو لا يؤدّي إلاّ إلى رفع المانع أو تقوية الأرضية. أمّا الصنف الثاني فإنّ هذه الأعمال المقوّية وعلى الرغم من أنّها لا تسهم بالارتباط بالله بشكل مباشر لكن بإمكانها أن تشكّل وسيلة مباشرة للتقريب من الله تعالى، والسبيل إلى ذلك هو أن نلتفت إلى هذه النقطة وهي أنّ الله سبحانه يحبّ هذه الأعمال، وإنّنا - تأسيساً على ذلك - نقول: «اللهمّ إنّني لا أقوم بهذا الفعل إلا لأنّك تحبّه».
فهذه الأعمال تمتلك بذاتها قيمة أخلاقيّة جيّدة؛ أي إنّها تُعِدّ الإنسان لبلوغ الكمال. فعندما يقال: إنّ الله لا يعذّب حاتم الطائيّ في جهنّم لأجل كرمه وعطائه، فهو يعني: على الرغم من أنّه لن يُدخله الجنّة إلى جوار الأنبياء (عليهم السلام) لكنّ أعماله كانت بحيث ساعدت على التقليل من عذابه، ومنحته مزيداً من الاستعداد للتقرّب إلى الله تعالى. أمّا إذا كان المرء مؤمناً وهو يقوم بهذه الأعمال طاعة لله فإنّ نفس هذه الأعمال ستصبح من صلب العبادة. وبناء عليه فإنّنا إنْ أحسنّا إلى والدينا ووصلنا أرحامنا بدافع العواطف فهو أمر حسن جدّاً ومن شأنه أن يُعدّنا لنيل قيم أسمى وبلوغ هدف الخلقة ألا وهو القرب من الله عزّ وجلّ؛ لكنّ نفس العمل لا يُعدّ عبادة. أمّا إذا أنجزنا نفس هذا العمل مرضاةً لله وطاعةً له فسيكون – حاله حال الصلاة تماماً - من العبادات التي تربطنا بالله بشكل مباشر. إذن علينا أن نغتنم هذه النقطة ونجتهد في أن نجعل القصد من أعمالنا الحسنة عبادة الله تعالى؛ أي أن نقول: إلهي! إنّني أقوم بهذا العمل لأنّك تحبّه، لا لشيء آخر.

وفّقنا الله وإيّاكم إن شاء الله


1. بحار الأنوار، ج29، ص223.

2. سورة الإسراء، الآية 23.

3. سورة لقمان، الآية 14.

4. سورة النساء، الآية 1.

5. الخصال للصدوق، ج1، ص50.

6. تحف العقول، ص263.

7. عدة الداعي، ص85.

8. سورة الذاريات، الآية 56.

9. سورة الحشر، الآية 9.

العنوان:قم المقدسة - شارع محمد الأمين (ص) -شارع جمهوري إسلامي - مؤسسه الإمام الخميني(ره) للتعليم والبحث
 البريد الأليکتروني: Info@MesbahYazdi.Org