الموقع الإعلامی لآثار سماحة آیة الله الشیخ محمدتقی مصباح یزدی
الموقع الإعلامی لآثار سماحة آیة الله الشیخ محمدتقی مصباح یزدی (https://mesbahyazdi.ir)

صفحه اصلی > آیة الله مصباح الیزدی: العنصر الأساسیّ فی نهج الإمام (ره) هو الاعتقاد بالمهدویّة إلى جانب الوفاء للإسلام وللولیّ الفقیه

آیة الله مصباح الیزدی: العنصر الأساسیّ فی نهج الإمام (ره) هو الاعتقاد بالمهدویّة إلى جانب الوفاء للإسلام وللولیّ الفقیه

التاريخ : 1391/01/15
فی إشارة لآیة الله مصباح الیزدی إلى ادّعاء أحدهم الارتباط الخاصّ بصاحب الزمان (عجّل الله تعالى فرَجه الشریف) قال سماحته: هذا الكلام له جذور فی الفكر الصوفیّ الذی یقول بالإنسان الكامل ویعتبر مقام الإمام مقاماً معنویّاً. فالقائلون بهذا الفكر یعتقدون بأنّ الإمامة روح معنویّة یمكن لأیّ شخص أن یكتسبها، وهو فكر منحرف ولابدّ من الحذر لئلا یؤدّی إلى إیجاد شرخ فی المجتمع

فی إشارة لآیة الله مصباح الیزدی إلى ادّعاء أحدهم الارتباط الخاصّ بصاحب الزمان (عجّل الله تعالى فرَجه الشریف) قال سماحته: هذا الكلام له جذور فی الفكر الصوفیّ الذی یقول بالإنسان الكامل ویعتبر مقام الإمام مقاماً معنویّاً. فالقائلون بهذا الفكر یعتقدون بأنّ الإمامة روح معنویّة یمكن لأیّ شخص أن یكتسبها، وهو فكر منحرف ولابدّ من الحذر لئلا یؤدّی إلى إیجاد شرخ فی المجتمع.

حسب تقریر الموقع الإعلامیّ لآثار سماحة آیة الله مصباح الیزدی ففی معرض إشارة سماحته فی الاجتماع الرابع عشر لمكتب البحوث الثقافیّة الذی عُقد بتاریخ الخامس من حزیران سنة 2011م فی مجمع «یاوران مهدی» [أنصار المهدیّ] (عجّل الله تعالى فرجه الشریف) – وفی معرض إشارته إلى الروایة القائلة: «إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْم»، توجّه سماحته بالخطاب إلى المدعوّین قائلاً: ممّا لا شكّ فیه أنّ الملائكة لتضع أجنحتها تحت أقدامكم أیضاً، أنتم الذین قَدِمتم لتتعرّفوا على واجبكم على نحو أفضل وتعملوا وفقاً له.

 وعبر طرح سماحة آیة الله مصباح الیزدی لسؤال حول عدم تحقّق الشعارات الانتخابیّة التی یرفعها مسؤولون فی البلاد قال: إنّ توقّع أن یتسلّم مقالید الامور مسؤولٌ لیس فیه أیّ عیب أو نقص على صعید العمل، والسلوك، والذوق هو توقّع لیس فی محلّه، إذ حتّى فی الزمن الذی كان وُلاة الأقالیم یُعیّنون من قبل المعصوم (علیه السلام) نفسه لم یكن هؤلاء منزّهین عن أیّ عیب أو نقص.

 وأضاف عضو مجلس خبراء القیادة قائلاً: الحكومة الإسلامیّة لا تسعى لأن یكون الشخص المنتخب ممّن لا یرتكب أیّ خطأ، بل تصبو لأن یكون الشخص المنتخَب هو الأفضل من بین المرشّحین فی مجال خدمة الشعب.

وأكّد سماحته بالقول: یتعیّن علینا - فی كلّ زمان ولكلّ أمر نطمح أن یُنجَز – أن نشخّص وننتخب الشخص الأصلح نسبیّاً لذلك.

وتطرّق استاذ الأخلاق فی الحوزة العلمیّة بقمّ المقدّسة إلى مواقفه وقال: إنّنا نقوم بما هو تكلیفنا فی الزمن الذی نحن فیه، فإذا كان تكلیفنا فی أحد الأیّام هو الدفاع عن إنجازات الحكومة وخدماتها، فإنّ واجبنا الیوم هو التحذیر من تغلغل التیّار المنحرف فیها.

 ثمّ تطرّق سماحته فی القسم الثانی من كلمته إلى تحلیل هذا الحدث وبروز التیّار المنحرف وقال: بالدرجة الاولى فإنّ الله تعالى قد خلق الناس مختارین بحیث توجد هناك إمكانیّة لتغیّر مسیرة حیاة الإنسان وتحوّلها حتى آخر لحظة من عمره؛ كما صرّح الله عزّ وجلّ بذلك فی كتابه العزیز بنقله لقصّة ذلك الشخص الذی كان فی درجات عالیة من العلم والمعرفة فانحرف نتیجة اتّباعه لهواه.

 وأضاف استاذ الفلسفة والتفسیر قائلاً: بطبیعة الحال ما من شیء یحدث من دون أسباب وعلل، ولا ریب أنّ الشیطان قد خطّط ومهّد الأرضیّة لمثل هذا الحدث الكبیر والمعقّد منذ زمن بعید كی یجنی ثماره فی یوم من الأیّام ویصل إلى مآربه الخبیثة. فالشیطان یحاول أن یسرق منّا أعظم تحفة إلهیّة هی حصیلة دماء الآلاف من الشهداء.

 وقال رئیس مؤسّسة الإمام الخمینیّ (ره): المهمّ فی الأمر هو أن نعرف حیلهم ودسائسهم كی نعلم كیف یریدون خداعنا والتحایل علینا.

وأشار العلامة مصباح الیزدی إلى الحیل التی استخدمها التیّار المنحرف من أجل الوصول إلى أهدافه وأضاف: فی المرحلة الاُولى أوجدوا فی رئیس الجمهوریّة جاذبیّة عجیبة وجلبوا ثقته اللامحدودة بهذا التیّار، والقرائن – بالطبع - تشیر إلى أنّ هذه الجاذبیّة والثقة لیستا عادیّتین.

 وتابع سماحته بالقول: أمّا الحیلة الثانیة فهی طرح شخصٍ معیّن (یمثل هذا التیّار) كشخصیّة ممتازة من الناحیة الدینیّة وأنّ لها مزایا معنویّة وعلاقات خاصّة بصاحب الأمر (عجّل الله تعالى فرَجه الشریف).

 وقال سماحة آیة الله مصباح الیزدی: بعض الأشخاص، وبسبب ما یمتازون به من صفاء الباطن، فإنّهم یتعاملون مع جمیع الامور والمسائل من منطلق حسن الظنّ، وهذا بالطبع ممّا یوصی به الدین أیضاً، لكنّ توصیة الدین هذه لا تعنی أن لا یُبدی المرء أیّ حساسیّة تجاه ما یحیط به من أحداث، بل علیه أیضاً الالتفات إلى الاحتمالات المختلفة، وإخضاعها للتحلیل والدراسة، وأن لا ینخذع بما للأشخاص من ظواهر دینیّة.

 وعلّق سماحته على ادّعاء أحدهم بأنّ له ارتباطاً بصاحب الأمر (عجّل الله تعالى فرَجه الشریف) وقال: هذا الكلام له جذور فی الفكر الصوفیّ الذی یقول بالإنسان الكامل ویعتبر مقام الإمام مقاماً معنویّاً. فالقائلون بهذا الفكر یعتقدون بأنّ الإمامة روح معنویّة یمكن لأیّ شخص أن یكتسبها، وهو فكر منحرف ولابدّ من الحذر لئلا یؤدّی إلى إیجاد شرخ فی المجتمع.

 وأكّد اُستاذ الأخلاق فی الحوزة العلمیّة قائلاً: علینا أن نختبر جوهر الشخص وأن نبدی رأینا فی الأشخاص ببالغ الدقّة.

 وأضاف استاذ الحوزة العلمیّة قائلاً: ما دمنا محافظین على ارتباطنا بمسجد جمكران ومستمرّین بكلّ إصرار فی السیر فی الدرب الذی رسمه لنا الإمام الراحل (رحمة الله علیه)، فإنّنا مطمئنّو البال، لكنّ ما ینبغی أن نقلق ونخاف منه هو تقصیرنا فی العمل بما یملیه علینا واجبنا وتكلیفنا.

وقال سماحته: إنّ تخطّی ظواهر الدین هی من الحیل الاخرى التی یحاول هذا التیار المنحرف إشاعتها. لكنّ قدوتنا واُسوتنا هو الإمام الخمینیّ (رحمه الله) الذی كان یصرّ على الصلاة من قیام حتّى آخر لحظة من عمره الشریف، والذی كان یبدی حساسیّة شدیدة فیما یتعلّق بالعمل بأحكام الدین.

 وتابع سماحته القول: یتحتّم علینا أن نقتدی ونتأسّى بالإمام الراحل (قدّس سرّه) ومَن هو أشبه الناس به، وإنّ العنصر الأساسیّ فی النهج الذی رسمه لنا الإمام الخمینیّ هو الاعتقاد بالمهدویّة إلى جانب الوفاء للإسلام وللولیّ الفقیه.

عربية

Source URL: https://mesbahyazdi.ir/node/3478