الحقوق والسياسة في القرآن (المعارف 9)

هذا الكتاب امتداد لدروس التفسير الموضوعي للقرآن التي طُرحت في مؤسسة "في طريق الحق" في عامي 13٦٥ ـ 13٦٦هـ.ش (1٤07هـ/198٦ـ 1٤08هـ/1987م). وتم تدوينه على يد المُعاق الشهيد حجة الإِسلام والمسلمين محمد شهرابي. وقد طبعت دار النشر التابعة لمؤسسة الإِمام الخُميني(قدس سره) للتعليم والبحوث المجلد الأَوّل من هذا الكتاب في شتاء عام 1377هـ.ش (1٤19هـ/1998م) في ٥000 نسخة. ومن المقرر أن يدوّن ويطبع جزؤه الثاني أيضاً.

تمت صياغة المباحث القيّمة لهذا الكتاب في مقدّمة وسبعة فصول، وأهمّ هذه المباحث هي:

في المقدمة: وردت في مقدّمة الكتاب المباحث الأساسية والتمهيدية التالية: عدم انفصال الدين عن السياسة، تعريف القانون والحقوق، الفارق بين الأَخلاق والحقوق، الحق والمفاهيم المشابهة له. (ويشمل الحق والملك، والحق والتكليف، والحق والحكم)، إشارة إلى معنيين من المعاني الاصطلاحية للحقوق (1ـ النظام السائد على السلوك الاجتماعي لأبناء المجتمع الواحد 2ـ جمع الحق)، العلاقة بين هذين المعنيين، وكلمة الحق في القرآن والحديث.

الفصل الأَوّل: عنوانه "منشأ الحق" ويشمل المباحث التالية:

منشأ الحق والهدف الحقوقي للمجتمع من منظور الإِسلام: يثبت في هذا المبحث ان منشأ الحق من وجهة نظر الإِسلام، عبارة عن سلسلة من الأُمور الحقيقية التي ترتبط بالمبدأ من جهة، وبالمعاد من جهة أُخرى. والهدف الحقوقي للمجتمع أيضاً هو تأمين المصالح الاجتماعية لبني الإنسان. غير ان هذا الهدف يعتبر بدوره هدفاً متوسّطاً، ووسيلة لبلوغ الهدف النهائي للأَخلاق، وهو تكامل نفس الإنسان وقربه إلى الله.

منشأ الحق في منظور المدارس غير الإلهية: منشأ الحق من وجهة النظر هذه عبارة عن العمل والجهد الفردي. وقد تعرّض هذا الرأي لانتقادات جادّة.

ومن البحوث الأُخرى التي وردت في هذا الفصل ضرورة وجود الحقوق والقواعد الحقوقية في المجتمع، والسلطات الثلاث، والحقوق الأساسية وأقسام الحقوق، ومصادر الحقوق في الإِسلام، وأسس الحقوق أو ملاكات الأَحكام الحقوقية.

يبحث الفصل الثاني في اعتبار وقيمة القانون ويتضمّن العناوين التالية: منشأ اعتبار وقيمة القانون: تُنقَدُ في هذا المجال رؤيتان إحداهما تتصف بالافراط، وتتصف الأُخرى بالتفريط، ثم تُقدَّم بعد ذلك رؤية معتدلة.

منشأ اعتبار ومشروعية القانون: تُعرض على محك التقييم هنا نظرية العقد الاجتماعي وآراء الشعب، ونظرية الحقوق الطبيعية أو العقلية، مع الكشف عن إشكالات كل واحدة من هاتين النظريّتين، ثُم تشرح بعد ذلك النظرية القرآنية.

يتحدّث الفصل الثالث عن القانون والتشريع في منظور القرآن، وتُبحث فيه شمولية الدين الإِسلامي، والتلازم بين الربوبية التشريعية والربوبية التكوينية، والدليل على اعتبار الأَحكام والقوانين الإلهية، كما تعرض فيه ردود ضد بعض الشبهات التي تطعن في اعتبار القوانين الإلهية. ويأتي الدور بعد ذلك إلى بحث الحياة الاجتماعية والغاية منها، وكيفية تحقيق هذه الغاية.

والفصل الرابع استمرار لبحث القانون والتشريع في المنظور القرآني، وهو يعالج بالتفصيل بحوثاً في ملاك التشريع الإلهي، ووجوب وضع التشريعات والأَحكام من قبل جهة أعلى من الإنسان، وتقسيم الأَحكام إلى دائمة ومؤقّتة، وشروط المُشرّع (مجلس الشورى أو مستشاري الحاكم) في عصر الغيبة. وفي الختام تجري مناقشة تسعة أدلّة لإِثبات وجوب أن يكون القانون إلهياً. ويُعتبر الدليل التاسع هو الدليل القطعي والنهائي.

ويتحدث الفصل الخامس عن موضوع الحكومة ويشمل بحوثاً جاءت تحت عناوين: حاجة المجتمع إلى الحكومة، واجبات الحكومة، ميزة المجتمع الإلهي، ضرورة الحكومة من وجهة نظر الإِسلام، شروط الحاكم في القرآن، نقد نظرية عدم الحاجة إلى الحكومة. وطرحت في سياق هذا البحث أنواع الحكومة وهي عبارة عما يلي:

1) الحكومة التسلطية (الدكتاتورية).

2) الحكومة المباشرة لكل الشعب.

3) الديمقراطية الجديدة (حكومة نواب الأكثرية).

٤) الحكومة الإِسلامية.

ثم عرضت الأنواع الثلاثة الأُولى على محك التقييم وذُكرت ما عليها من مؤاخذات. وأما البحث في تقييم الحكومة الإِسلامية ومقارنتها مع سائر أنواع الحكومات فقد أُرجئ إلى الفصل التالي.

يتناول الفصل السادس النوع الرابع من الحكومة؛ أي الحكومة الإِسلامية، حيث يُعتبر هذا النوع من الحكومة أفضل شكل لها. ثم شرحت طبيعة حكومة الإِسلام في عصر الغيبة. وضمن هذا السياق يقدّم الأُستاذ مقترحاً جديداً في مجال تعيين الحاكم والمسؤولين الآخرين في الحكومة، حيث سيتاح لكل فرد من أبناء الشعب عند تطبيق هذا المقترح الإدلاء برأيه في مجال تخصصه فقط وحسب مستوى وعيه ومعرفته. وسَرَدَ في ختام بيانه لهذا المقترح خمس عشرة ميزة يتميّز بها هذا المقترح.

وهناك بحث مهم آخر وهو مركزية أو لا مركزية السلطة، يطرح في هذا الفصل. حيث توضع ابتداءً على طاولة البحث والنقد والتمحيص أدلّة دعاة لا مركزية السلطة وأدلّة دعاة مركزيّة السلطة أيضاً. ثم تطرح وجهة نظر الإِسلام بشأن مركزية أو لا مركزية السلطة. ثم يأتي الكلام ـ بمناسبة هذا البحث ـ على شرح سبل الوقاية من استغلال المسؤولين للسلطة وكيفية الإشراف على أعمال القائد.

ومن البحوث الأُخرى التي يتضمّنها هذا الفصل مراحل المصادقة على القانون وكذلك بحث وحدة أو تعدد الحكومات الإِسلامية.

ويبحث الفصل السابع موضوع الشورى والبيعة، ويتناول فيه بحث الشورى وحكم الشعب، ومكانة الشورى في النظام السياسي في الإِسلام، وفوائد الاجراءات الاستشارية التي كان يقوم بها الرسولˆ رغم ماله من مقام العصمة، وكذلك البيعة وأهدافها.

العنوان:قم المقدسة - شارع محمد الأمين (ص) -شارع جمهوري إسلامي - مؤسسه الإمام الخميني(ره) للتعليم والبحث
 البريد الأليکتروني: Info@MesbahYazdi.Org