الايديولوجية المقارنة

صدرت الطبعة الأُولى من هذا الكتاب باللغة الفارسية بعدد 20000 نسخة من قبل دار النشر التابعة لمؤسسة "في طريق الحق". في شهر شهريور من عام 13٦1هـ.ش (1٤03هـ/1983م). بينما كانت قد صدرت طبعة أُخرى من هذا الكتاب قبل هذا التاريخ؛ أي في 13٥9هـ.ش (1٤01هـ/1981م). وتضم حتى الدرس الثامن منه، من قبل مؤسسة في طريق الحق وأُصول الدين، ولقي استقبالاً هائلاً. وبعد انتصار الثورة الإِسلامية وظهور أجواء سياسية وفكرية منفتحة في البلاد، استغلت الأحزاب والجماعات المناهضة للإسلام، والإلتقاطية الفرصة لشن هجمة إعلامية حزبية وفئوية لنشر أفكار مادية وانحرافية. وهكذا تجلت للجميع أكثر فأكثر ضرورة تبيين الفلسفة الإِسلامية، حيث أخذ الشباب يتوجّهون نحو المراكز العلمية أفواجاً.

بدت الكرّاسات التي كانت تصدر حينذاك تحت عنوان "الذود عن حياض الآيديولوجية" وكأنّها عسيرة الفهم بالنسبة للمستوى العلمي للشباب آنذاك. ولذلك أخذ الأُستاذ مصباح يدرّس المسائل الضرورية "نظرية المعرفة" و"الرؤية الكَوْنية" في عام 13٥9هـ.ش (1٤01هـ/1981م) بناءً على طلب مؤسسة "في طريق الحق". استمرت هذه الدورة على مدى أربعين محاضرة أُلقيت على مسامع مائتي طالب ممن وقع الاختيار عليهم من بين المتقدّمين بطلب المشاركة فيها. وقد بادر الطلبة المشاركون في الدورة إلى إفراغ المحاضرات المسجّلة على أشرطة التسجيل على الورق وتم إخراج هذه المحاضرات ـ بعد اطلاع الأُستاذ عليها ـ في قالب هذا الكتاب.

بُوّبت محتويات هذا الكتاب في ستّة عشر درساً. يُعنى الدرس الأوّل منها بشرح الآيديولوجية الإِسلامية وموقفها من الماركسية. وتُستخلص من بحث هذا الموضوع إلى نهاية الدرس الثالث النتائج التالية:

1ـ القيمة الحقيقية للإنسان رهينة بالآيديولوجية الصحيحة؛ 2ـ الآيديولوجية الصحيحة تتطلب رؤية كَوْنية صحيحة؛ 3ـ المكوّنات الأساسية للرؤية الكَوْنية مكونات فلسفية وميتافيزيقية يجب إِثباتها باسلوب عقلي.

الدرس الرابع يجيب عن تساؤلات تثار في مجال النتائج المذكورة آنفاً.

تبدأ من الدرس الخامس مباحث في مجال نظرية المعرفة، تُبحث فيها مفاهيم المعرفة، ودوافع المعرفة، وموضوع المعرفة، ومسير عملية المعرفة، وظهور المعرفة، والتنقيب العلمي والفلسفي في باب المعرفة. وتستمر هذه المباحث في الدرس السادس أيضاً. وتُطرح فيه أيضاً المراحل الثلاث لمذهب الشّك ومفهوم الواقعية والمثالية في الأَخلاق والفن. وبعد ذلك يجري التركيز في الدرس السابع على شرح اصطلاحات فلسفية مختلفة حول ألفاظ الواقعية والمثالية وعلاقة المثالية بالمادية. ويثبت في الدرس الثامن عند بحث معرفة الواقع إمكان معرفة الواقع، وتُنقد النظريات المعارضة لهذا الرأي. وفي الدرس التاسع يجري الحديث عن أدوات المعرفة.

وتُبحث في الدرس العاشر أنواع المعقولات. وتُطرح في الدرس الحادي عشر ثلاثة أمثلة من موارد أصالة العقل في التصوّرات. ثم تُطرح على محك التمحيص والنقد آراء القائلين بأصالة الحسّ في هذا المجال. وتُبحث في الدرس الثاني عشر نظرية جون لوك التي تُعتبر من اشهر النظريات القائلة باصالة الحس وأكثرها اعتدالاً. ويأتي بعد ذلك شرح نظرية كندياك باعتبارها النظرية الأكثر غلوّاً، وتُشرح في أعقاب ذلك نظريات باركلي وهيوم حول التصوّرات.

وفي الدرس الثالث عشر يشرح وينقد الأُستاذ رأي نظرية المعرفة الماركسية في أصالة الحس في المجال النظري. ويتناول في الدرس الرابع عشر هذه المسألة وهي هل أصالة الحس أم العقل في التصديقات تابعة للتصوّرات، بحيث ان كل من يقول بأصالة الحس في التصوّرات، يضطر إلى الالتزام بأصالة الحس في التصديقات أيضاً، أم لا وجود لمثل هذه الملازمة؟ وفي نتيجة البحث يثبت عدم الملازمة بين هذين الأمرين. وفي الختام يتكفّل الدرس السادس عشر بتبيين دائرة كل واحدة من أنواع المعرفة.

ونظراً إلى أهمّية هذا الكتاب فقد عُرَّبَ تحت عنوان: محاضرات في الآيديولوجية المقارنة بقلم السيد محمد عبد المنعم الخاقاني، وطبع في عام 13٦1 هـ.ش (1٤03هـ/1983م) بجهود مؤسسة في طريق الحق.

العنوان:قم المقدسة - شارع محمد الأمين (ص) -شارع جمهوري إسلامي - مؤسسه الإمام الخميني(ره) للتعليم والبحث
 البريد الأليکتروني: Info@MesbahYazdi.Org