حوار مُبين حول الأفكار الأساسية

يتضمّن هذا الكتاب النص الكامل لمناظرة دارت بين السادة: محمد تقي مصباح اليزدي، وعبد الكريم سروش، واحسان طبري، وفَرُّخ نكهدار، في السنوات الأُولى لإنتصار الثورة الإِسلامية وبثّتها المؤسسة العامّة للاذاعة والتلفزيون في الجمهوريّة الاسلامية. جُمعت هذه المناظرة ونظمت ودوّنت بهمة السيد علي زينتي بدون أي انحياز أو تلاعب، وصدرت على شكل كتاب في ربيع عام 1379 هـ.ش (1٤21هـ/2000م) بعدد 2000 نسخة بجهود دار النشر التابعة لمؤسسة الإِمام الخميني(قدس سره) للتعليم والبحوث.

دارت هذه المناظرة حول الأُصول المادية للجدل (الديالكتيك)، وجاءت في سبعة فصول تحمل العناوين التالية: أُصول الجدل (الديالكتيك)، والتكامل، والتناقض، وعلاقة التناقض بالحركة، والحركة، وعمومية الحركة، والانتقال من الكميّة إلى الكيفية.

كلام الأُستاذ في نقد أُصول المادية الجدلية يسترعي الانتباه، وعلى درجة كبيرة من الأهمّية.

شارك في هذه المناظرة الأُستاذ مصباح والسيد سروش كممثلين عن الفكر الإلهي، والسيدان: طبري ـ عن حزب توده ـ ونكهدار ـ عن منظمة فدائيي الشعب ـ كممثلين عن الفكر الماركسي.

قدّم السيّدان طبري ونكهدار في الحلقة الأُولى تعاريف للجدل وأُصوله، وانتهت الحلقة الأُولى بطرح أسئلة من قبل الأُستاذ والسيد سروش حول هذه الأُصول وتعريفها.

وفي الحلقة الثانية أعاد الأُستاذ طرح الأسئلة التي بقيت عالقة في الحلقة السابقة من غير جواب. وبعد ذلك جعل بؤرة الحوار مبدأ "التكامل" الذي يُعتبر أحد أُصول الديالكتيك. وفي هذا السياق طرح على بساط البحث إثبات عمومية هذا المبدأ ومدى صحّة كَوْنه قانوناً، وأُثيرت تساؤلات خطيرة حول شمولية وعمومية هذا المبدأ.

وفي الحلقة الثالثة بحث مبدأ التناقض الذي يعتبر ـ حسب ما يدّعي الجدليّون ـ جوهر الجدل وركيزته الأساسية. وطرح الأُستاذ بعد ذلك تساؤلات مثل: ما معنى التناقض والتضاد في رأي الماركسية؟ وما الفرق بين التضاد والتناقض؟ وهل التضاد والتناقض من وجهة نظرهم هو ذات التضاد والتناقض الذي فنّده المنطق الصوري، أم يقصدون شيئاً آخر غيره؟ ثم وضعت الإجابات التي قدّموها موضع نقد وتقييم.

وجاءت الحلقة الرابعة حول العلاقة بين التناقض والحركة. وهذه العلاقة هي علاقة العلية نفسها؛ وذلك لأن الماركسيين يعتبرون التناقض هو علّة الحركة. ويرى الأُستاذ ان هذه العلاقة تعميم في غير محلّه ولا يستند إلى دليل.

وفي الحلقة الخامسة، وضعت الحركة باعتبارها الأصل الثاني من أُصول الجدل موضع بحث ونقاش. واعتبر الأُستاذ ان هذا التعريف للحركة غير صحيح؛ وذلك لأنَّ الحركة تختلف عن التغيير. وقانون التغيير لا يتّصف بالعمومية. وفي سياق هذا النقاش أثبت الأُستاذ بأن الجدل عاجز عن فهم وإِثبات الحركة التي يزعمها.

ودار النقاش في الحلقة السادسة حول عمومية الحركة. وقد برهن الأُستاذ في هذا البحث ومن خلال عرضه المقدّمة التالية وهي انه لا يمكن إِثبات ان الحركة قانون وذات طابع عام وشامل، إلاّ في ضوء الإستدلال العقلي، برهن على أن الجدليين غير قادرين على الإتيان بإستدلال يثبت عمومية الحركة.

وفي الحلقة السابعة دار البحث والنقد حول أصل آخر من أُصول الماركسية وهو تحول الكمية إلى كيفية، حيث يعتقدون ان هذا الأصل ـ مضافاً إليه أصل التناقض ـ يبيّن عامل الحركة.

العنوان:قم المقدسة - شارع محمد الأمين (ص) -شارع جمهوري إسلامي - مؤسسه الإمام الخميني(ره) للتعليم والبحث
 البريد الأليکتروني: Info@MesbahYazdi.Org