التوحيد في النظام العقائدي وفي النظام القيمي الإِسلامي

هذا الكتاب خلاصة لمحاضرات ألقاها الأُستاذ تحت عنوان "مكانة التوحيد في النظام العقائدي وفي النظام القيمي الإِسلامي"، في عامي 13٦٥ ـ 13٦٦هـ.ش (1٤07هـ/198٦ـ 1٤08هـ/1987م) قبل خطبتي صلاة الجمعة في طهران. طبعت دار نشر شفق هذا الكتاب أربع مرات كان آخرها بعدد ٤000 نسخة.

تم تأليف هذا الكتاب في بابين: تضمّن الباب الأَوّل منه مبحث التوحيد في نظام العقائد في الإِسلام، وفي الباب الثاني مبحث التوحيد في نظام القِيَم في الإِسلام.

أهمّ الموضوعات التي يبحثها الباب الأَوّل كالآتي:

ضرورة بحث التوحيد: اسُتِند في هذا المجال إلى روايات مثل حديث سلسلة الذهب وخطبة أَمير المؤمنين في معركة الجمل. وبما ان هذا الأصل؛ أي أصل التوحيد يشكل الأساس الذي تنبثق منه كل المعتقدات الإِسلامية، فقد أُثبتت ضرورة بحثه. وكذا نظراً إلى الترابط الوثيق بين النظام الإعتقادي والقِيَمي في الإِسلام، فقد جُعِل التوحيد بمثابة المحور للنظام القِيَمي. ولهذا السبب أثبتت أيضاً ضرورة بحثه.

درجات التوحيد: التوحيد في الخالقية؛ والتوحيد في الربوبية، وهو ما يتمثّل في الربوبية التكوينية وكذا في الربوبية التشريعية؛ والتوحيد في العبودية.

أوهام في معنى التوحيد: تُفَنَّد هنا بعض الأوهام كالقول بالحركة الميكانيكية والديناميكية للعالم، وبالنتيجة يثبت التوحيد في الربوبية التكوينية للعالم في كل حين وفي كل لحظة. والشبهة المذكورة تقول بانَّ الله عز وجل كانت له يد في خلق العالم وإِيجاده فقط، ولا علاقة له باستمرار حياته.

التوحيد في الرازقية: الله تعالى فقط هو الذي يرزق عباده. وبمناسبة طرح هذا الموضوع جرى الحديث في مباحث مثل تقدير الله رزق الإنسان، وعلل وأسباب تغيير الرزق، وإيصال الرزق بطرق غير طبيعية.

الحِكمة الإلهية: وبمناسبة المباحث السابقة شُرحت وأثْبِتت في ختام هذا الباب حكمة التدبير الإلهي، وجرى الحديث أيضاً عن حكمة تحمل المصاعب، وطرح في الختام بحث القضاء والقدر الإلهي، وتبيينه بشكل صحيح.

وفي الباب الثاني (التوحيد في نظام القِيَم في الإِسلام) جاءت مباحثه الرئيسية كما يلي:

مفهوم القيمة المطلقة والقيمة الأَخلاقية: القيمة المطلقة هي الحالة المنشودة، والقيمة الأَخلاقية تعني الحالة المنشودة التي تأتي نتيجة للأفعال الاختيارية للإنسان. ثم جاء الحديث بعد ذلك عن معيار القيمة الأَخلاقية من وجهة نظر الإِسلام، وثبت بأن حقيقة وملاك القِيَم من منظور الإِسلام بشكل عام هو ذلك الكمال الذي يحدث في روح الإنسان ويسوقه نحو عبادة الله والتقرب إليه.

بحث بعض المفاهيم القِيَمية من منظور الإِسلام: بُحثت في هذا الموضوع مفاهيم مثل الحرية، والالتزام واداء الواجب، والتقوى ومراتبها وعلاقتها بالتوحيد، ومفهوم العبادة.

نصاب القيمة الأَخلاقية في الإِسلام: يثبت في هذا البحث بأن عمل الفرد، أو الجماعة أو المجتمع انّما تكون له قيمة حينما ينطبق عليه عنوان التقوى وعبادة الله، وهذا هو نصاب القيمة الأَخلاقية في الإِسلام. وحتى لو كان العمل على أساس النظم القِيَمية الأُخرى صالحاً ومقبولاً فهو لا يرقى إلى حد النصاب اللازم للقيمة في الإِسلام إذا لم ينطبق عليه هذان الوصفان. وبعد ذلك نُقدت بمناسبة هذا البحث بعض النظريات الغربية، ثم طرح ملاك الحسن والقبح من منظور الإِسلام.

العنوان:قم المقدسة - شارع محمد الأمين (ص) -شارع جمهوري إسلامي - مؤسسه الإمام الخميني(ره) للتعليم والبحث
 البريد الأليکتروني: Info@MesbahYazdi.Org