ذكر الله

صدر هذا الكتاب من قبل دار النشر التابعة لمؤسسة الإِمام الخُميني(قدس سره) للتعليم والبحوث في عام 1382هـ.ش (1٤2٤هـ/200٤م). وقد شرح الأُستاذ فيه موضوع ذكر الله وما يلحقه من مباحث جاعلاً خطبة أَمير المؤمنين(عليه السلام) محوراً لها. نقرأ في مقدّمة هذا الكتاب ما يلي:

الإنسان؛ هذا الكائن الصغير والضعيف إلى أبعد الحدود، والمحتاج في كل شيء من قمّة رأسه إلى أخمص قدمه، يتسنّى له التغلّب على ضعفه الروحي والنفسي فيما إذا واكب نظام التكوين وأقام في ساحة الوعي صلة وثيقة مع الباري تعالى، ليجلب لنفسه الاستقرار والسكينة عن طريق الارتباط القلبي مع مصدر الفضائل والمحاسن والصالحات وخالق المحبّة والصفاء، وعن طريق الحضور بين يدي خالقه الواحد الأحد: (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

ذكر الله يجلب السكينة والاستقرار والبهجة الداخلية، ولا يدع الهموم الناجمة عن نواقص الحياة المادية تُهدد كيان الإنسان، مثلما انّه لا يسمح لسكرة الانغماس في اللذائذ ان تجهض السر الأبدي المودع في كيانه. ذكر الله يجلو القلب ويُنقّيه ويزيل عنه صدأ الغفلة ونسيان الذات.

في كل موضع من القرآن والسُنّة التي خلّفها ورثة الوحي الإلهي ـ ومنها نهج البلاغة الذي يُعتبر بحراً غير متناهٍ من الجواهر الأصيلة للمعرفة الإلهية ـ صفحات ذهبية تنم عن عظمة الله وجلاله. ومنهم أَمير المؤمنين(عليه السلام) الذي وصف في الخطبة 222 من نهج البلاغة مقام أهل الذكر بأسمى الأوصاف. جاء هذا الكتاب كحصيلة لسلسلة محاضرات ألقاها الحكيم البارع والعالم المتبحّر ذو الضمير الحي، سماحة آية الله مصباح اليزدي (أدام الله ظله العالي)، كمدخل وشرح لتلك الخطبة، وتكفّل بتدوينه فضيلة حجة الإِسلام السيد كريم سبحاني.

في هذا الكتاب، بعدما بيّن الأُستاذ مفهوم، وأنواع، وحقيقة، ومراتب، وأهمّية، وشروط، وآثار، وفوائد الذكر، تطرّق إلى وصف مقام أهل الذكر في كلام أَمير المؤمنين(عليه السلام) ثم بدأ بشرح الخطبة المباركة.

العنوان:قم المقدسة - شارع محمد الأمين (ص) -شارع جمهوري إسلامي - مؤسسه الإمام الخميني(ره) للتعليم والبحث
 البريد الأليکتروني: Info@MesbahYazdi.Org