المتطلّبات التمهيدية للإدارة الإِسلامية

يتضمّن هذا الكتاب ما ألقاه الأُستاذ من كلمات وآراء في مؤتمرات أقيمت في كلية الإدارة بجامعة طهران، وتولّى تحقيق هذا الكتاب وتدوينه السيد غلام رضا متّقي فر. وطبعته دار النشر التابعة لمؤسسة الإِمام الخُميني(قدس سره) للتعليم والبحوث في ربيع عام 1379هـ.ش (1٤21هـ/2000م) للمرة الثانية في 3000 نسخة.

عُقدت هذه المؤتمرات على مدى ثلاث عشرة محاضرة وكان الأُستاذ يجيب في ختام كل واحدة منها عن أسئلة الحاضرين.

بحثت المحاضرة الأُولى علم دراسة الإنسان (انثروبولوجيا) باعتباره مقدّمة لعلم الإدارة وسائر العلوم الإنسانية. ودار الكلام في هذا المجال حول العلاقة بين علم دراسة الإنسان والإدارة، وسبل نشر القِيَم الأَخلاقية، وعلم دراسة الإنسان وفلسفة الأَخلاق، والإِسلام والقِيَم المُثلى في الإدارة الاقتصادية.

وجرى التأكيد في المحاضرة الثانية على ضرورة وجود مباحث علم دراسة الإنسان في قسم الإدارة. وكان هذا البحث مدعاة لتوفير أرضية الدخول إلى مباحث علم دراسة الإنسان في المحاضرات اللاحقة.

ودُرست في المحاضرة الثالثة الأسرار الغامضة للروح وما يُثار في هذا المجال من تساؤلات لا جواب لها، والعلاقة بين الروح والبدن في القرآن، والخصائص الأساسية للروح باعتبارها تمثّل حقيقة الإنسان.

وفي المحاضرة الرابعة دار البحث حول مفهوم الفطرة باعتباره أحد المفاهيم الأساسية في علم دراسة الإنسان من منظور إسلامي. وامتد هذا البحث إلى المحاضرة الخامسة وجرى عند ذاك تقييم الاتجاهات المتزاحمة للخير والشر في ذات الإنسان.

وتحدّث الأُستاذ في المحاضرة السادسة عن النظام القِيَمي في الإِسلام وما يتّسم به من خصائص الشمولية، والانسجام والترابط، والقدرة على التبيين العقلاني، وتبيين اللذة والمنفعة غير المحدودة، والحسن الفعلي والحسن الفاعلي، وما للقِيَم من مراتب فيه.

وبحثت في المحاضرة السابعة بالتفصيل خاصية تبيين القِيَم باعتبارها الخاصّية الأهمّ في النظام القيميّ الإِسلامي، وعرضت بهذه المناسبة على بساط البحث موضوعات أُخرى مثل مقدرة الإنسان على التكامل، وتبيين معاني القرب الإلهي والمقصود من تكامل الروح.

وطرح الأُستاذ في المحاضرة الثامنة تعابير عن القرب الإلهي، ثم بيّن الغاية من كسب القِيَم الأَخلاقية في الإِسلام، وعقد مقارنة بين الرؤية الإِسلامية ورؤية المذاهب القائلة بأصالة اللذة والمنفعة.

وعرض على بساط البحث والنقد في المحاضرة التاسعة فهمين خاطئين لمعنى "القرب"، وبيّن عناوين محبّة الله لآثاره ومخلوقاته، ومعنى غضب ورضا الله, ورضا الله لتذلل عباده، والعلاقة بين العبادة والكمال.

وخُصصت المحاضرة العاشرة لموضوع فلسفة العرفان العملي: الإنسان وتوهّم الاستقلال، ونفي الاستقلال عنه بمثابة الخطوة الأُولى على طريق التوحيد، وعلاقة السير والسلوك ببلوغ التوحيد، ورفض التفكير الفرعوني، وبلوغ حقيقة التوحيد بالعمل لا بالعلم، والعمل لتصحيح الرؤية الذاتية.

وطرح في المحاضرة الحادية عشرة بحث العلاقة بين القِيَم وتأثيرها في بعضها، وجرى تحليل التناقض السلوكي للأفراد الذين يمارسون العبادة المباشرة ولكن عبادتهم غير المباشرة قليلة، ومما نال الاهتمام أيضاً التأثير المتبادل بين العبادات والذنوب.

وعقدت في المحاضرة الثانية عشرة مقارنة بين الإدارة في المذاهب المادية، والإدارة الإِسلامية، وبُحثت أُمور مثل تزاحم المصالح في الإدارة المادية، وإمكان الجمع بين صفات غير منسجمة ظاهرياً (كالقوّة والشجاعة، والثقة بالنفس والتواضع) في الإدارة الإِسلامية، وتجسّد القِيَم الإِسلامية في مجال الإدارة، وسيادة القِيَم على كميّة وكيفية الانتاج، ونظرة الإدارة المادّية إلى الإنسان وثمن استغلال العامل، حيث طرحت في هذه النظرة الابتسامات والمودّة والحرص الظاهري باعتبارها جزءاً من أدوات العمل.

وخضع للتقييم في المحاضرة الثالثة عشرة شتّى أنواع الفهم لمصطلح "الإدارة الإِسلامية" وكُشِفَ عن أصحّ معانيها، وهو عبارة عن تأثير النظام القِيَمي للإسلام في الإدارة، ثم جرى التأكيد على صفة الثبات في النظام القِيَمي في الإِسلام معتبراً هذه الصفة جذراً للقِيَم الإِسلامية، وبيّن ان النظرة السطحية إلى الإِسلام واحدة من مشكلات المعتقدين بالإِسلام في بحوث العلوم الإنسانية.

العنوان:قم المقدسة - شارع محمد الأمين (ص) -شارع جمهوري إسلامي - مؤسسه الإمام الخميني(ره) للتعليم والبحث
 البريد الأليکتروني: Info@MesbahYazdi.Org