السوال :

انا طالب في المرحلة الجامعية و أدرس في المملكة المتحدة, و بطبيعة الحال تصادفنا الكثير من الشبهات سواء من الملاحدة او الاخوة المسيحيين و سائر الديانات الاخرى. بفضل الله وبفضل قراءتنا لكتاباتكم استطعنا الرد على بعض هذه الشبهات. ولكن ترددت علينا في الآونة الاخيرة شبهات حول حرية الرأي في الإسلام و إزدواجية المعايير في الاسلام.
فمثلا, المسلمون يتظاهرون و يحرقون الاعلام الدنيماركية احتجاجا على نشر الرسوم المسئية للرسول (ص) و يريدون إسماع صوتهم للعالم. ولكنهم في الوقت ذاته يكبتون الحريات في بلادهم (وقد اعطى صاحب الاشكال مثالا حول دعاة الشذوذ الجنسي, وكيف انهم يواجهون بالقتل اذا ما ارادوا ابداء آرائهم). فكيف السبيل الى رد هذه الشبهات؟

إنّ حكمة تشريع الزواج المؤقّت هي تأمين المتطلّبات الجنسيّة للفرد في ظروف لا يكون فيها الزواج الدائم ميسّراً أو وافياً بالغرض. تعيين المهر ـ سواء في الزواج المؤقّت أو الدائم ـ هو من أجل رعاية مصالح الزوجة، ووفقاً للأدبيّات التي كانت سائدة في زمان نزول الوحي كان يطلق أحياناً على "المهر" اسم "الأجر".
الفارق بين الزواج المؤقّت والعلاقات الجنسيّة المفتوحة هو أنّه لابدّ في الزواج المؤقّت من رعاية أحكام الزواج في المدّة المعيّنة، وفي حالة حصول المواقعة الجنسيّة فإنّ على الزوجة أن تلتزم بـ "العدّة" بعد انتهاء المدّة المقرّرة. إنّ أهمّية هذا الحكم بالنسبة للأشخاص الذين لا يتمكّنون، لأيّ سبب كان، من الحصول على زوجة دائمة لجليّة تماماً. بالطبع إنّ كلّ قانون قد يُساء تطبيقه من قبل البعض، الأمر الذي لا يمكن الوقوف أمامه إلاّ من خلال الارتقاء بالمستوى الأخلاقيّ للمجتمع.

العنوان:قم المقدسة - شارع محمد الأمين (ص) -شارع جمهوري إسلامي - مؤسسه الإمام الخميني(ره) للتعليم والبحث
 البريد الأليکتروني: Info@MesbahYazdi.Org