فهرست مطالب

الجلسة الخامسة: محبّة‌الله وحبّ الإنسان لصفات الكمال

تاریخ سخنرانی: 
1392/09/27

(5)

بسم الله الرحمـٰن الرحیم

هذا الذی بین أیدیكم هو عصارة لمحاضرة سماحة آیة الله مصباح الیزدیّ (دامت بركاته) ألقاها فی مكتب سماحة ولیّ أمر المسلمین بتاریخ 18 كانون الأوّل 2013م الموافق للخامس عشر من صفر 1435ﻫ نقدّمها من أجل أن تزید توجیهات سماحته من بصیرتنا وتكون نبراساً ینیر لنا درب هدایتنا وسعادتنا.

 

محبّة الله وحبّ الإنسان لصفات الكمال

محبة الله ورضوانه تعالى فی الأحادیث الشریفة

 

ذكرنا سلفاً أنّه من أجل اكتساب الدافع لمحبّة الله تعالى فإنّه لابدّ من الوقوف على قیمة هذه الفضیلة. ومن حیث إنّ أفضل السبل لمعرفة هذه الفضیلة هی كلام المتحلّین بأعلى مراتبها، نرى من المناسب بدایةً أن نستعرض روایة عن أهمّیة هذا النمط من المحبّة.

یروى عن الإمام زین العابدین (علیه السلام) أنّه قال: «إذا صار أهل الجنّة فی الجنّة ودخل ولیّ الله إلى جنّاته ومساكنه واتّكأ كلّ مؤمن [منهم‏] على أریكته حفّته خدّامه»[1]؛ أی: إذا دخل المؤمن الجنّة واستقرّ فیها وانهالت علیه آلاء ربّه ممّا اُعِدّ لكلّ مؤمن من بساتین وقصور واتّكأ على أریكته، جاء عدد غفیر من الملائكة وتحلّقوا حوله وجعلوا أنفسهم فی خدمته. «وتهدّلت علیه الثمار، وتفجّرت حوله العیون، وجرت من تحته الأنهار، وبُسِطت له الزرابیّ، وصُفِّفَت له النمارق، وأتته الخدّام بما شاءت شهوته من قبل أن یسألهم ذلك»؛ أی بُسط من تحته فراش الجنّة الذی هو من أفضل السجّاد، وصُفِّفت له الوسادات للاتّكاء علیها وأتّته الملائكة بما اشتهى قبل أن یطلبه منهم. «ویخرج علیهم الحور العین من الجنان فیمكثون بذلك ما شاء الله»؛ أی تبقى عنده أزواجه من الحور العین إلى المدّة التی یشاء.

حتّى إذا توفّرت للمؤمنین كلّ تلك النعم واستقرّوا هناك بشكل كامل یشرف علیهم الله عزّ وجلّ ویخاطبهم: «ثمّ إنّ الجبّار یُشرِف علیهم فیقول لهم: أولیائی، وأهل طاعتی، وسكّان جنّتی فی جواری! ألا هل اُنَبِّئُكم بخیر ممّا أنتم فیه؟ فیقولون: ربّنا وأیّ شی‏ء خیر ممّا نحن فیه؟! [نحن‏] فیما اشتهت أنفسنا ولذّت أعیننا من النعم فی جوار الكریم. قال: فیعود علیهم‏ القول. [وإذ أنّه خلاف الأدب أن یقولوا: لا نرید أن تنبّئنا، ولا یوجد شیء أفضل ممّا نحن فیه] فیقولون: ربّنا نعم، فأتنا بخیر ممّا نحن فیه، فیقول لهم تبارك وتعالى: رضای عنكم ومحبّتی لكم خیر وأعظم ممّا أنتم فیه. قال فیقولون: نعم یا ربّنا، رضاك عنّا ومحبّتك لنا خیر لنا وأطیب لأنفسنا». ثمّ یقرأ (علیه السلام) الآیة المرقّمة 72 من سورة التوبة التی تسرد فی مستهلّها آلاء الجنّة: «ثمّ قرأ علیّ بن الحسین (علیه السلام) هذه الآیة «وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِینَ فِیها وَمَساكِنَ طَیِّبَةً فِی جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ»».

تُنبئنا أمثال هذه الروایات أنّه ثمّة نِعم تفوق الآلاء المحسوسة، وأنّ المؤمنین - بعدما ینعمون بكافّة النعم والآلاء - إذا أحسّوا بأنّ الله یحبّهم وأنّه راضٍ عنهم فسیشعرون بلذّة تفوق كلّ ما یشعرون به من لذّات جرّاء ما هم فیه من النعم. لذلك فلا ینبغی أن نقصر همّتنا على الاُمور المادّیة والنعم الدنیویّة والأشیاء المرتبطة بالبدن والمحسوسة بالحواسّ الظاهرة.

آیة الله بهجت ولذّة الصلاة

ینقل أحد الأصدقاء أنّه سمع المرحوم آیة الله الشیخ بهجت (رضوان الله تعالى علیه) یقول فی لیلة بعد صلاته: «لو علم الملوك ما فی الصلاة من لذّة لكانوا على استعداد للتخلّی عن مُلكهم من أجل أن یصیبوا لذّة الصلاة». ولعمری إنّها لاُمور خارجة عن إدراكنا. فنحن نشعر أثناء الصلاة وكأنّنا محبوسون فی قفص ننتظر لحظة الخلاص منه. لكن من حیث انّ آیة الله بهجت لم یتعوّد إلقاء الكلام على عواهنه، وانّه لیس فی مقدور المرء التفوّه بكلام كهذا ما لم یذق بنفسه طعم هذه اللذّة، فإنّ من الواضح أنّ لذّة من هذا القبیل هی موجودة فعلاً.

یقول استاذ آیة الله بهجت، المرحوم آیة الله القاضی (رضوان الله تعالى علیه) جواباً على سؤال حول ما إذا كانت هناك صلاة فی الجنّة أو لا: «أیّ جدوى فی الجنّة یا ترى إذا كانت بلا صلاة»؟! فمضافاً إلى اللذّة التی یحسّها هذا الرجل فی الصلاة فی الحیاة الدنیا فإنّه یطمح أن یتمكّن من الصلاة فی الجنّة أیضاً. فاللذّة التی یشعر بها فی صلاته لا یمكن لعقولنا تصوّرها. وصحیح أنّنا لا نفهم ماهیّة هذه اللذّة، لكن علینا أن نعلم أنّه ثمّة أشیاء من هذا القبیل فعلاً.

نسأل الله تعالى ببركة قائل هذه الروایة ونورانیّتها أن یغمر قلوبَنا الاستعدادُ لطلب مثل هذه المحبّة؛ وهی المحبّة التی تنطوی على كلّ هذه القیمة، والتی تتضاءل أمامها جمیع أشكال المحبّة الدنیویّة.

آثار التفكّر فی آلاء الله التی لا تُحصى ولا تُعدّ

لقد قلنا سلفاً إنّ أبسط السبل لاكتساب محبّة الله هی التفكّر فی نعمائه عزّ وجلّ. فعندما یشاهد المرء أنّ أحداً قد أسدى إلیه خدمة لا یمكن مقارنتها بخدمات الآخرین من دون انتظار شیء فی المقابل، فإنّه سیحبّه فطریّاً. ومن أجل إدراك هذا الموضوع على نحو أفضل فإنّ من المناسب أن نتذكّر فی خلواتنا خدمةً جلیلةً أسداها أحدهم إلینا فی وقت الحاجة. فالإنسان یتذكّر هذه الخدمة على الدوام وفی كلّ حین. والآن فلنقارن بین خدمات الباری الجلیل وخدمات الآخرین. فأیّ كمّ هائل من الخدمات یمنّ بها الباری تعالى فی كلّ لحظة على كلّ شخص! وهی نعماء لا یستطیع المرء إحصاءها حتّى آخر عمره؛ لقوله تعالى: «وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللهِ لا تُحْصُوهَا»[2].

قبل بضع سنین تحدّث قائد الثورة المعظَّم آیة الله الخامنئیّ (دام ظلّه) فی اجتماع مع مسؤولی النظام الإسلامیّ عن شكر الله تعالى قائلاً: إنّنی اُكابد ألماً مستمرّاً فی یدی الیمنى، وقد أخبرنی الأطبّاء بعد سنوات من العلاج بأنّ هناك عدّة حزم عصبیّة - تتألّف كلّ واحدة منها من ملایین الخلایا العصبیّة – مرتبطة مع بعضها ولابدّ أن تتعاون فیما بینها لتحرّك إصبعاً واحداً. فهناك عدّة مجموعات من الأعصاب تمتدّ من الدماغ إلى أطراف الأصابع یتوقّف أداء كلّ منها على الاُخرى، وإنّ كلّ واحدة منها تتكوّن من ملایین الخلایا العصبیّة الحیّة، وإنّ على جمیع تلك الخلایا أن تتكاتف مع بعضها كی یتمكّن المرء من تحریك إصبع واحد! فنحن نتحرّك فی كلّ لحظة كما نشاء وإنّ جمیع هذه الأعضاء هی تحت تصرّفنا، لكنّنا لم نفكّر یوماً أن نحصی كم من النعم قد اجتمعت لتمكّننا من التفوّه بكلمة واحدة، أو شرب جرعة من الماء. فجمیع هذه الآلاء هی من الله عزّ وجلّ ونحن كلّما تعرّفنا علیها أكثر وفكّرنا فیها ملیّاً، ازداد حبّنا لواهبها. لكنّ هذه المحبّة تتعلّق ذاتاً باللذّة الناجمة عن النعمة.

وإذا حلّلنا هذه المحبّة تحلیلاً عقلیّاً نستنتج أنّ الإنسان – فی الحقیقة – یحبّ النعمة، وهو یحبّ المنعِم بالعَرَض. ومع أنّ هذه المحبّة تُعدّ نفیسة وقیّمة للغایة مقارَنةً بالعبادات الممارَسة بسبب الخوف من العذاب أو الأمل فی نعیم الجنّة[3]، لكنّه ثمّة اُناس یحبّون الله من أجله هو؛ هذا وإن كان لهذه المحبّة أیضاً مراتب ودرجات. فقد نقول أحیاناً إنّنا نحبّ امرأ، لكنّنا فی الواقع نحبّ صفاته. غیر أنّ هناك أشخاصاً تتعلّق محبّتهم بذات الله تعالى، ومن ثمّ تسری منها إلى غیرها. وهذه هی نفس تلك المحبّة التی سَرَت بدایةً إلى النبیّ الأكرم (صلّى الله علیه وآله) ومن ثمّ إلى الأئمّة الأطهار (علیهم السلام) والوجود المقدّس لصاحب العصر والزمان (أرواحنا فداه) ومن ثمّ إلى أولیائه من بعده. فالمحبّة التی نشعر بها نحن تسری من المخلوقات إلى الله تعالى، لكنّه ثمّة اُناس قد ألقى الله محبّته فی قلوبهم، أو بالأحرى: إنّه تعالى قد أراهم جماله وجلاله.

نیل المحبّة عبر الالتفات إلى الصفات

إذا أردنا أن نتسامى ونصعد فوق هذه الدرجة من المحبّة التی تتعلّق ذاتاً بنعم الله عزّ وجلّ فإنّ علینا التفتیش عن محبّة تتعلّق بصفاته. فالإنسان مفطور على الشعور بالتعلّق قلباً بالموجود الذی یملك الكمالات حتّى وإن لم یره أبداً، أو أنّه لا یرجو رؤیته على الإطلاق. فكلّنا – على سبیل المثال – نحبّ حاتم الطائیّ ونثنی علیه مع أنّ أحداً منّا لم یره، بل ولا نتوقّع أن یصیبنا من عطائه وكرمه شیء. فنحن – فی الحقیقة - فی هذا النمط من المحبّة إنّما نحبّ ما فی حاتم من صفة السخاء والكرم فنشعر أنّنا نحبّ مثل هذا الإنسان حتّى وإن لم ننل من كرمه شیئاً. وهذا الأمر یصدق أیضاً على الفدائیّین والأبطال الوطنیّین الذین قدّموا خدمات جلیلة وسطّروا بطولات جسیمة. إذ أنّنا معاشر البشر تغمر قلوبَنا محبّةٌ تجاه أمثال هؤلاء مع أنّنا لا نصیب منهم شیئاً. وإنّ باستطاعتنا تطبیق نظیر ذلك على الله عزّ وجلّ، ولابدّ - من أجل ذلك – من السعی والاجتهاد للتعرّف أكثر فأكثر على صفات الباری تعالى.

آیات القرآن الكریم تلفت الأنظار إلى صفات الله

إنّ من الطرق التی یستخدمها القرآن الكریم لبناء الإنسان وتهذیبه هی ذكر صفات الله عزّ وجلّ وتكرارها. فالعدید من الآیات القرآنیّة تحتوی على صفات الله، بل إنّ بعضها ملیء بهذه الصفات[4]. فلو تمعنّا قلیلاً فی كلّ واحدة من هذه الصفات وقارنّا آثارها مع غیرها من الأوصاف التی یمتلكها الكُمَّل من الناس فسنكتشف كم انّ هذه الصفات محبوبة.

إنّ من الصفات الإلهیّة التی یسعنا أن نبنی معها علاقة أكثر من غیرها، ونأمل أن نُفید منها فی هذه الدنیا، أو فی الآخرة على أقلّ تقدیر، هی صفة انّ الله تعالى غفور؛ إذ یقول عزّ من قائل: «قُلْ یَا عِبَادِیَ الَّذِینَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ یَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِیعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ»[5]. فأیّ عظمة تنطوی علیها هذه الصفة! فقد یقضی الإنسان عمراً كاملاً فی الخطیئة، والمعصیة، والغفلة، وعدم المبالاة، والجهل، بل وحتّى السلوك مع ربّه بجرأة وسوء أدب، فیمهله الله عشرات السنین، ومع كلّ ذلك یعود عزّ وجلّ لیقول له: إذا تُبت فسأغفر لك ذنوبك جمیعاً. فالله عزّ وجلّ لا یدع یوم القیامة أحداً غیره یطّلع على ذنوب التائبین، بل ویمحوها حتّى من أذهان الملائكة. وأكثر من ذلك، فإنّ بعض الروایات تذكر أنّ النبیّ (صلّى الله علیه وآله) یطلب من ربّه أن لا یجعل حساب اُمّته یوم القیامة فی ید أحد غیره (صلّى الله علیه وآله) كی لا تطّلع الملائكة على معاصیهم، لكنّ الله عزّ وجلّ یقول له: حتّى أنت لا تطّلع على ذنوبهم عندما أغفرها لهم.

ألیس من المناسب أن یتفكّر الإنسان طیلة عمره بأكمله بهذه الروایة، ویجسّد أمام ناظریه جمال صفة أنّ الله تعالى غفور؟! أَوَلا یكون هذا الربّ محبوباً؟! فمن الواضح أنّ صفة كهذه هی صفة محبوبة، بل إنّ فطرة الإنسان تدعوه لمحبّة مثل هذا الموجود إلى حدّ العبادة. فكلّما تأمّلنا أكثر فی صفات الله – لاسیّما تلك التی نشعر بآثارها أكثر – فسیزداد حبّنا لله جلّ شأنه. وهذه المحبّة تتعلّق - فی الحقیقة - بصفات الله. لكنّه لما كانت صفات الله هی عین ذاته[6]، فإنّها تختلف عن المحبّة التی نكنّها لباقی الناس على خلفیّة صفاتهم.

حبّ صاحب الزمان وقائد الثورة

من هذا النمط من المحبّة یمكننا تسمیة بعض أشكال المحبّة المقدّسة تجاه بعض الأشخاص. فإنّ منتهى المنى لدى بعض الناس هو رؤیة قائد الثورة [الإمام الخامنئی (دام ظله)] لمرّة واحدة. هذا النمط من العشق یُعدّ بالنسبة لنا عشقاً اُسطوریّاً، لكنّنا نشاهد نماذج منه مراراً. فنحن نعرف أشخاصاً تُعدّ رؤیة سماحته اُمنیة حیاتهم، وبمجرّد أن تقع أعینهم على جمال وجهه فإنّهم ینقلبون، مع أنّهم لا یطلبون منه شیئاً، بل عندما یُسألون عن مطلبهم فیما إذا رأوه فهم یجیبون: لقد بلغنا كلّ ما أمّلنا؛ فقد كنّا نودّ رؤیته ورأیناه، ولا نرید شیئاً آخر.

كما وتطرق أسماعنا أحیاناً قصص عن عشّاق صاحب الزمان (عجّل الله تعالى فرَجه الشریف) ممّن لا یبغون نیل شیء آخر غیر الوصول إلیه. بل لا یریدون حتى أن یسأل (علیه السلام) اللهَ قضاء حاجتهم بحیث یجعلونه وسیلة لبلوغ أمانیهم. فهذا الكلام غیر موجود فی قاموسهم. فهم یقولون: سواء أكنتُ موجوداً أم غیر موجود، فإنّ رأسی وروحی فداء له! «بأبی أنت وامی ونفس وأهلی ومالی و...».

ومن هنا فإن بالإمكان حبّ امرئ بسبب كمالاته حتّى من دون رؤیته. فقد یقول قائل: رأیت فلاناً وأحببته من أوّل نظرة. فهذا الحبّ لیس غریباً جدّاً؛ فإنّه قد رآه ولو لمرّة واحدة وعَشِقه. لكنّ فطرة الإنسان تقضی بأنّه إذا أدرك كمالاً ما فی امرئ إدراكاً جیّداً فسیحبّه حتّى وإن لم یره، وإنّ منتهى أمله هو الوصول إلیه.

والمحصّلة هی أنّ الطریقة الاخرى لاكتساب محبّة الله سبحانه وتعالى هی التفكیر بصفاته، وانّ الثواب الحاصل جرّاء معرفة الله ومعرفة صفاته هو بسبب هذه البركات. فالبعض یتصوّر أنّ طلب العلوم الدینیّة منحصر فی تعلّم المسائل الشرعیّة وما إلى ذلك، لكنّ الروایات تصرّح بأنّه ما من نعمة فی العالم توازی نعمة معرفة الله تعالى.

اللهمّ بحقّ مَن تحبّهم، مُنّ على قلوبنا المفعمة بالنقص وعدم الأهلیّة بنفحة من تلك النعم المعنویّة!

وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرین 


1. تفسیر العیّاشی، ج2، ص96.

2. سورة إبراهیم، الآیة 34.

3. فی الحقیقة إنّ هذا النمط من العبادة یتعلّق هو الآخر بذات النعم الفردوسیّة، وهو یمثّل عبادة لله بالعَرَض.

4. سورة الحشر، الآیات 22-24.

5. سورة الزمر، الآیة 53.

6. إنّ من صفات الله السلبیّة التی یتعیّن علینا جمیعاً الإیمان بها هی أنّ صفات الله لا تشبه صفات الإنسان التی هی زائدة على ذاته؛ فإنّ صفات الله الذاتیّة هی عین ذاته، وإنّ صفاته الفعلیّة تعود أیضاً لصفاته الذاتیّة.