قال علي عليه‌السلام : إِنَّهُ لَيْسَ لِأَنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلَّا الْجَنَّةَ فَلَا تَبِيعُوهَا إِلَّا بِهَا؛ امير مومنان عليه‌السلام مي‌فرمايند: همانا براي شما بهايي جز بهشت نيست، پس به کمتر از آن نفروشيد. (نهج‌البلاغه، حکمت456)

(3)

بسم الله الرحمـٰن الرحيم

هذا الذي بين أيديكم هو عصارة لمحاضرة سماحة آية الله مصباح اليزديّ (دامت بركاته) ألقاها في مكتب سماحة وليّ أمر المسلمين بتاريخ 4 كانون الأوّل 2013م الموافق للأوّل من صفر 1435ﻫ نقدّمها من أجل أن تزيد توجيهات سماحته من بصيرتنا وتكون نبراساً ينير لنا درب هدايتنا وسعادتنا.(دوازده)

 

أقسام المحبّة

خصوصيّات أحبّاء الله في كلامه تعالى

 

ذكرنا أنّ لمحبّة الله منزلة هي غاية في الرفعة في ثقافة الإسلام والتشيّع، لكنّ قيمتها – مع شديد الأسف – غير معروفة كما ينبغي لها أن تُعرف. ولقد أوردنا في المحاضرتين السابقتين بضعة أحاديث عن أهمّية ومنزلة محبّة الله تعالى كي نستنير بضيائها، ونتأمّل، بعض الشيء، في كيفيّة حيازة هذه الجوهرة الثمينة، ونقف على شروطها وآثارها. أمّا اليوم فتعالوا ننهل معاً من معين حديث آخر رواه المرحوم العلاّمة المجلسيّ (رضوان الله تعالى عليه) عن كتاب «مسكّن الفؤاد» للشهيد الثاني[1] وهو: «أوحى الله إلى بعض الصدّيقين[2] [أي بعض الأنبياء] أنّ لي عباداً من عبيدي يحبّونني واُحبّهم، ويشتاقون إليّ وأشتاق إليهم، ويذكرونني وأذكرهم»[3]، فإنّ لي عباداً (والقول لله تعالى) هذه هي صفتهم. فإنْ أنت عرفت طريقهم واتّبعتهم، فسأحبّك. وأمّا إذا انحرفتَ عن سبيلهم فسأغضب عليك: «فإنْ أخذتَ طريقهم أحببتُك، وإنْ عدَلتَ عنهم مقتُّك».

فقال النبيّ الصدّيق: «يا ربّ وما علامتهم‏»؟ فذكر الله له من علاماتهم ما يُعدّ غاية في الغرابة بالنسبة لنا: «قال: يراعون الظلال بالنهار كما يراعي الشفيقُ غَنَمَه، ويحِنّون إلى غروب الشمس كما تحنّ الطير إلى أوكارها عند الغروب»؛ فمَثَل هؤلاء كمَثَل الراعي الشفيق الرؤوف على غنمه، الذي يراقبها وهي ترعىٰ كي لا تغيب عن ناظريه، فإنّهم يراقبون الظلال طول النهار، حتّى إذا مالت الشمس نحو المغيب، وامتدّت الظلال إلى كلّ مكان، وخيّمت العتمة، استأنسوا بغروب الشمس كما تستأنس الطير بأوكارها وتعود لتستقرّ فيها مطمئنّة عند الغروب. وكأنّهم كانوا طوال النهار ينتظرون قدوم المساء على أحرّ من الجمر ليلجأوا إلى ركن آمن. «فإذا جَنَّهُم الليل، واختلط الظلام، وفُرشت الفُرُش، ونُصبت الأسِرّة، وخلا كلّ حبيب بحبيبه»؛ فعندما يتلاشى الضياء في أوّل الليل، ويخيّم الظلام، وتُفرَش الفُرُش وتُعدّ الأسرّة استعداداً للنوم[4]، ويخلو كلّ حبيب بحبيبه، «نَصَبوا إليّ أقدامهم، وافترشوا إليّ وجوههم»؛ يقف هؤلاء العباد بين يدَيّ مصلّين، ويخرّون على أعتابي ساجدين، ممرّغين بالتراب جباههم. «وناجَوني بكلامي»؛ فإذا هم قرأوا القرآن، مثلاً، خاطبوني بآياته. «وتملّقوني بأَنعامي»؛ أي يتحدّثون إليّ بتملّق[5] ذاكرين ما أولَيتُ عليهم من النعم. «ما بين صارخٍ وباكٍ، وبين متأوّهٍ وشاكٍ [من الصبر على فراقي]، وبين قائمٍ وقاعدٍ [يتفكّر في توجّه]، وبين راكعٍ وساجدٍ. بعيني ما يتحمّلون من أجلي»؛ فأنا غير غافل عمّا يتجشّمونه من العناء في سبيلي، وملتفتٌ إلى ما يتحمّلونه من المشقّات لمحبّتي. «وبسمعي ما يشكُون من حبّي»؛ فأنا أسمع أنينهم وشكواهم من فراقي.

سلوك الله مع أوليائه وأحبّائه

وبعد أن اطّلعنا على علامات أحبّاء الله وأوليائه، تعالوا لننظر كيف يعاملهم جلّ وعلا. يقول تعالى: «أوّل ما اُعطيهم ثلاثاً؛ الأوّل: أقذف من نوري في قلوبهم فيُخبِرون عنّي كما اُخبِر عنهم‏»؛ أي إنّهم سيطّلعون على ما في قلبي كما أطّلع أنا على ما في قلوبهم. وكأنّ القلوب تغدو مرتبطة مع بعضها فيطّلع كلّ واحد على قلب صاحبه.

«والثاني: لو كانت السماوات والأرضون وما فيهما من مواريثهم لاستقلَلْتُها لهم»؛ أي لو أنّني وهبتهم كلّ ما في السماوات وما في الأرضين وما فيهما، لما استكثرتُه عليهم، ولو وضعت الوجود كلّه بين أيديهم لقلتُ: إنّهم يستحقّون المزيد. واللهُ لا يتكلّم بغير الواقع، والعياذ بالله. ألَم يهب كلّ ذلك لأهل البيت (عليهم السلام)؟! ألم يعط جلّ شأنه سيّدَ الشهداء (عليه السلام) العالمَ بأسره؟!

«والثالث: أُقبِل بوجهي عليهم»؛ أي ألتفت إليهم واُعيرهم كلّ اهتمامي. وإذ أنّنا لا نفهم كيف يكون التفات الباري تعالى لعبده وإعارتُه إيّاه اهتمامَه، يتبعُ عزّ وجلّ كلامه بالسؤال: «أَفَتَرى مَن أقبلتُ عليه بوجهي يعلم أحد ما اُريد أن أُعطيَه»؟! وهو سؤال استنكاريّ ومعناه: لا أحد يعلم؛ كقوله تعالى: «فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ»[6]. ولقد وردت إشارات ورموز عن ثمار هذا الإقبال الإلهيّ في روايات اُخرى سنتطرّق إليها في المحاضرات القادمة إن شاء الله إذا مدّني الله تعالى بالحياة والتوفيق.

عودة إلى تعريف المحبّة

قلنا في المحاضرة الفائتة إنّه لابدّ، للبحث حول موضوعٍ ما، أن نملك تعريفاً للمفهوم والحقيقة التي نبحث عنها. وأفضل تعريف هو ما يُقتنَص من دراسة المصاديق، والوقوف على لوازمها الذاتيّة. وقد توصّلنا تقريباً، فيما يتّصل بالمحبّة، إلى نتيجة مفادها أنّ المحبّة هي انجذابٌ عن وعي يلتفت فيه القلب إلى المحبوب، ويطلب قربَه، حتّى لا تبقى أيّ مسافة تفصلهما. وضربنا لهذا التعريف من محبّة الاُمّ لولدها مثلاً، وهو أنّها إذا احتضنت طفلها فإنّها لا تقنع بأقلّ من ضمّه بقوّة إلى صدرها، وهي تلتذّ من هذا الاتّصال لذّةً لا يتسنّى قياسها باللذّات المحسوسة.

وقلنا إنّ المفروض من هذا التعريف للمحبّة هو أنّ المحبَّ غيرُ المحبوب؛ بالضبط كما هو الحال في المفهوم المتعارف للعِلم، فعندما يقول المرء: أنا أَعلم، فهو يعني أنّه يعلم شيئاً غير ذاته، وأنّه ثمّة نوع من التعدّد بين القوّة المدرِكة والشيء المعلوم. لكنّه، بفضل التحاليل العقليّة، والبراهين والأدلّة المستقاة من الوحي، فإنّ هناك ما يثبت أنّ الروح تحيط علماً بذاتها، بل ولنا أن نذهب إلى أبعد من ذلك فنقول فيما يختصّ بالباري عزّ وجلّ: إنّ علم الله هو عين ذاته؛ فقد جاء في الخبر: «وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه»[7]. وهذا الأمر يجري أيضاً في مجال المحبّة؛ فالمحبّة التي نمارسها نحن البشر هي أن نحبّ الآخرين، لكنّ التحاليل تشير إلى إمكانيّة أن يحبّ المرء نفسَه، وأعلى مصاديق هذا النمط من المحبّة هي محبّة الله لذاته.

المحبّة بالذات والمحبّة بالعَرَض

إنّ سبب حبّ الإنسان لشيءٍ ما هو ما يجده فيه من ميزة. وبالتعبير المتعارف، فإنّ للمحبوب كمالاً قد يكون محسوساً وقد لا يكون، وقد يكون مرئيّاً أو مسموعاً، وهو يُدعى الجمال. وقد تبعث على المحبّة كمالاتٌ اُخرى كالعلم، والتقوى، وما إلى ذلك. فقد نحبّ عبداً معيّناً من عبيد الله حبّاً جمّاً في حين أنّه قد لا يملك ميزات ظاهرة، لكنّ تحلّيه بخصوصيّات معنويّة وروحيّة يجعلنا نرى فيه جمالاً معنويّاً فننجذب إليه.

والقضيّة المهمّة التي يتعيّن الالتفات إليها هي أنّنا أحياناً نحبّ أمراً لنفسه، وأنّنا نستمتع بذاته، لكنّنا في أحيان اُخرى قد نحبّ شيئاً من باب كونه الوسيلة التي توصلنا إلى محبوبنا. فنحن جميعاً – على سبيل المثال – نحبّ الذهاب إلى كربلاء. فإذا تعهّد أحدهم بنفقات سفرنا إليها، أو عرض علينا حملنا بسيّارته الخاصّة من باب منزلنا إلى هناك ومن ثمّ إرجاعنا إلى المنزل، فكم سنودّه؟ فلو أنّه لم يفعل ذلك لما أحببناه إلى هذا الحدّ، لكن بما أنّه أصبح وسيلة لإيصالنا إلى محبوبنا الأساسيّ فنحن نحبّه هو أيضاً. هذا النوع من الحبّ، في الحقيقة، هو حبّ بالعَرَض؛ فالحبّ بالذات هو ذلك الحبّ الذي نكنّه للإمام الحسين (عليه السلام)، لكن بما أنّ هذا الشخص أصبح مقدّمة للوصول إلى المحبوب الرئيسيّ، فسنحبّه هو كذلك.

المحبّة الأصيلة والمحبّة بالتبع

نستطيع هنا أن نفترض تقسيماً آخر للمحبّة، وهو حبّ متعلّقات المحبوب. فمثلاً: بما أنّنا نودّ السيّدة فاطمة المعصومة فإنّنا نحبّ مدينة قمّ لإنّها (سلام الله عليها) مدفونة في أرضها. إذ من الواضح أنّه ليس في مدينة قمّ بحدّ ذاتها ما يجذبنا، وإذا كنّا نحبّها فلأنّ ترابها يضمّ الجسد الطاهر لهذه السيّدة الجليلة. وحتّى صحنها وحرمها فنحن نعشقهما لكونهما متعلّقين بها، وإنّ رغبتنا في تقبيل ضريحها أيضاً يرجع إلى تعلّقه بها (سلام الله عليها). وهذا النمط من المحبّة يذكّرنا بالأبيات المعروفة لمجنون ليلى التي يقول فيها:

أمُـرّ عـــلى الديـــار ديــار ليلىٰ     اُقبّـل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حبّ الديار شغَفنَ قلبي     ولكن حبّ مَن سَكَن الديارا

فعندما يرتبط المرء بشخصٍ ما بعلاقة وثيقة وحميمة فإنّه سيحبّ – مضافاً لحبّه له - كلّ ما يتعلّق به من دار، وكُتب، وثياب، الخ. فإنّ من لوازم المحبّة أن يسطع على كلّ ما يتعلّق بالمحبوب شعاع من الحبّ. وبالطبع فإنّ هذه المحبّة تختلف باختلاف المراتب والدرجات؛ فكلّما كان الشيء أشدّ إظهاراً للمحبوب، كان أكثر محبوبيّة. لكن، على أيّة حال، فإنّ أقلّ انتساب إلى المحبوب يوجب المحبّة بما يتناسب مع مقدار هذا الانتساب. ويقال لهذا الصنف من المحبّة محبّة بالتبع؛ بمعنى أنّ المحبّ يحبّ ثياب المحبوب حقّاً، لكن ليس لذاتها، بل لكونّها ثياب المحبوب. فإنّ حبّ الشيعة لأهل البيت (عليهم السلام)، وتقبيلهم لأبواب مقاماتهم وجدرانها، ومسح رؤوسهم وعيونهم بترابها، هو أمر طبيعيّ. فالذين لا يدركون هذا المعنى لا يفقهون من الحبّ شيئاً، بل ويتّصفون بقلّة الشعور وقسوة الروح وجفافها. فكلّ مَن يمتلك عاطفة جيّاشة سليمة يدرك أنّ هذا النوع من المودّة طبيعيّ، بل ويستحيل أن لا يكون.

وسنصل في البحوث القادمة، إن شاء الله، إلى نتيجة مفادها أنّ أعلى وأكثر مراتب الحبّ أصالة ينبغي أن تُوجَّه لأكثر المحبوبين أصالة والذي يمتلك أكثر الكمالات أصالة، ألا وهو الذات القدسيّة المتمثّلة بالباري عزّت آلاؤه، وكلّ ما عداه فهو محبوب بالتبع. ولقد طرقت مسامعكم مراراً قصّة الحوار الذي دار بين ذلك الصبيّ والنبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله) حيث قال الأوّل مقارناً حبّه للنبيّ بحبّه لله تعالى: «الله الله الله يا رسول الله! ليس هذا لك ولا لأحد، فإنّما أحببتُك لحبّ الله»[8]؛ أي: هذه المحبّة هي من مختصّات الله، ولا صلة لها بك ولا بأحد غيرك على الإطلاق. فإذا حظينا بالمعرفة الصائبة فيتعيّن أن نكون هكذا، وأن نحبّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لكونه نبيّ الله عزّ وجلّ. فإن لم نكن على هذه الصورة، فذلك راجع لنقص في معرفتنا؛ حيث إنّنا أحللنا المحبّة بالتبع محلّ المحبّة الأصيلة. إذن علينا أن نصحّح معرفتنا، وأن نسعى جاهدين لمعرفة الكمال الأساسيّ، وأن نبحث عمّن هو محبوبٌ ذاتاً، وأن نعلم بأنّ الآخرين إنّما يكونون محبوبين تبعاً له.

مقام الفناء واللذّة

إنّ شدّة المحبّة وعمقها يرتبطان باللذّة التي يحسّها المحبّ، وإنّ حبّ المحبّ لِلَذّته هو الذي يدفعه إلى حبّ متعلَّق هذه اللذّة أيضاً. وحبّ اللذّة هذا قد يكون عن وعي، وأنّ المرء يعلم أنّه يسعى وراء لذّته؛ كألوان المحبّة المجازيّة التي يعلم المرء فيها أنّ الطرف المقابل إنّما يفتّش عن لذّته ومرحه بحبّه، وإذا كان يلتذّ الآن برؤيته، فإنّه سيتركه غداً ويحبّ شخصاً آخر. لكنّ المحبّ يكون أحياناً على جانب من الفناء في محبوبه، والالتفات الكامل إليه بحيث إنّه لا ينتبه إلى أيّ شيء آخر سواه، حتّى نفسه. وهذه حالة يطلق عليها بعض أرباب المعرفة اسم «حالة الفناء». ولابدّ من القول: إنّ الفاني هنا لا ينعدم، بل إنّ حالة تطرأ على المحبّ لا يلتفت معها لأيّ شيء آخر. وباستعراضنا لهذه الحالة، وسبرنا لأعماق قلب هذا المحبّ سنستنتج أنّه هو الآخر طالب لذّته، لكنّه غير ملتفت إلى نفسه، ولا إلى لذّته. ولعمري فإنّ هذه لمقامات وحالات تحيّر مَن هم من أمثالنا حتّى في خطوتها الاُولى. فإنْ وُجدَت مثل هذه المقامات حقّاً، وكان باستطاعتنا نيل نفحة منها، لكنّنا – مع ذلك – فرّطنا بها، فإنّنا لمغبونون غبْناً ما بعده غبْن!

وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين. 


1. كما هو شأن الشهيد الأوّل فإنّ للشهيد الثاني في رقاب طلبة العلوم الدينيّة حقّاً عظيماً جدّاً. وكأنّ في الأمر سرّاً أن يستفيض كلّ علماء الشيعة وفضلائهم من مائدة هذا الرجل الـمُعَدّة، ويفيدون من كتابه «شرح اللمعة» في جميع الحوزات العلميّة. وهذا الكتاب، الذي دوّن نصّه الشهيد الأوّل، وشرحه الشهيد الثاني، يذكّرنا بمنزلة الشهادة في ثقافة مذهب أهل البيت (عليهم السلام). وإنّ للشهيد الثاني، بالطبع، إلى جانب شرح اللمعة، كتباً قيّمة اُخرى أيضاً؛ من جملتها «منية المريد» الذي تُعدّ مطالعته والإفادة منه ضروريّة جدّاً لطلبة العلوم الدينيّة.

2. مقام الصدّيقين هو مقام بالغ العلوّ يستخدمه الله لبيان علوّ شأن بعض أنبيائه (عليهم السلام) كما في قوله: «إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيّاً» (سورة مريم، الآيتان 41 و56). كما ويذكره في الآية رقم 75 من سورة المائدة في حقّ السيّدة مريم (سلام الله عليها) في قوله: «وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ». ويعني هذا المقام إجمالاً أنّه لا أثر للكذب أو للمَجاز أو لأمثال ذلك في وجود الصدّيق، فهو مفعم بالصدق من قمّة رأسه إلى أخمص قدمه، وليس ثمّة تناقض بتاتاً بين قوله وفعله.

3. بحار الأنوار، ج67، ص26، نقلاً عن «مسكّن الفؤاد» للشهيد الثاني.

4. لم يكن الأمر في ذلك الزمن كما هو حال الناس في أيّامنا حيث يبدأ العمل والتجوال والتسلية مع بداية الليل. فلم يكن أحد يفكّر في البقاء خارج البيت بعد الغروب؛ فالأزقّة تمسي مظلمة أثناء الليل، ولا يُضاء في أوّل المساء إلاّ فانوس في السوق أو الأزقّة كي لا تظلّ حالكة الظلمة.

5. التملّق مذموم أيّاً كان مقداره أو الشخص المتملَّق له، لكنّ أعلى مراتب التملّق في حضرة الباري عزّ وجلّ يُعدّ مطلوباً ومحبّذاً.

6. سورة السجدة، الآية 17.

7. نهج البلاغة، الخطبة الاُولى.

8. إرشاد القلوب إلى الصواب للديلميّ، ج1، ص161.

آدرس: قم - بلوار محمدامين(ص) - بلوار جمهوری اسلامی - مؤسسه آموزشی و پژوهشی امام خمينی(ره) پست الكترونيك: info@mesbahyazdi.org