قال علي عليه‌السلام : إِنَّهُ لَيْسَ لِأَنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلَّا الْجَنَّةَ فَلَا تَبِيعُوهَا إِلَّا بِهَا؛ امير مومنان عليه‌السلام مي‌فرمايند: همانا براي شما بهايي جز بهشت نيست، پس به کمتر از آن نفروشيد. (نهج‌البلاغه، حکمت456)

بسم الله الرحمـٰن الرحيم

هذا الذي بين أيديكم هو عصارة لمحاضرة سماحة آية الله مصباح اليزديّ (دامت بركاته) ألقاها في مكتب سماحة وليّ أمر المسلمين بتاريخ 14 تموز 2014م الموافق لليلة السابعة عشرة من شهر رمضان 1435ﻫ نقدّمها من أجل أن تزيد توجيهات سماحته من بصيرتنا وتكون نبراساً ينير لنا درب هدايتنا وسعادتنا.

 

قلب واحد وحبّ واحد

39

 

«يا أحمد! لو صلّى العبدُ صلاة أهل السماء والأرض، وصام صيام أهل السماء والأرض، وطوى من الطعام مثل الملائكة، ولبس لباس العاري، ثمّ أرى في قلبه من حبّ الدنيا ذرّة أو سُمعَتها أو رئاستها أو حليتها أو زينتها لا يجاورني في داري، ولأَنزعَنّ من قلبه محبّتي، وعليك سلامي ومحبّتي والحمد لله ربّ العالمين»[1]

إشارة

تناولنا في المحاضرات الماضية مقاطع من حديث المعراج سردت خصوصيّات المحبّين وذكرت جهودهم لنيل هذه المرتبة. وقلنا: عندما ينال السالك استحقاق أن يفيض الله محبّته على قلبه فإنّه عزّ وجلّ يعينه أيضاً على بلوغ مراتب أعلى منها. وقد أشارت مقاطع من هذا الحديث القدسيّ إلى أشكال إعانة الله لمثل هذا العبد وسلوكه معه في الدنيا والآخرة. كما أنّه قد ذُكرت في سياق الحديث أيضاً علامات المحبّين الحقيقيّين كي يتم تمييزهم عن اُولئك الذين يزعمون المحبّة بألسنتهم فقط.

وفي ختام الحديث، وبعد تقديم عرض لصفات المحبّين الحقيقيّين، من قبيل الجوع والصمت وإحياء الليل، يخاطب تبارك وتعالى نبيّه الكريم (صلّى الله عليه وآله) مؤكّداً على حقيقة أنّ طول الصلاة، ودوام الصيام، والاستغراق في العبادة لا يكفي وحده لاستجلاب محبّة الله والمحافظة عليها، قائلاً: «لو صلّى العبدُ صلاة أهل السماء والأرض، وصام صيام أهل السماء والأرض، وطوى من الطعام مثل الملائكة، ولبس لباس العاري، ثمّ أرى في قلبه من حبّ الدنيا ذرّة أو سُمعَتها أو رئاستها أو حليتها أو زينتها لا يجاورني في داري» فلو فعل المرء كلّ ذلك ثمّ وُجد في قلبه مثقال ذرّة من حبّ الدنيا، أو سعى، بمقدار رأس الدبّوس، في إرضاء الآخرين، أو نيل الرئاسة الدنيويّة، أو طلب زينة الدنيا وزخرفها فإنّه لا يصل إلى المقام المكتوب لخلّص المحبّين، أي لا يبلغ منزلة جوار الله التي هي آخر مقام من مقامات القرب من الله تعالى. ليس هذا فحسب، بل لو أنّه كان قد نال شيئاً من محبّة الله سابقاً فستُسلب منه أيضاً: «ولأنزعَنّ من قلبه محبّتي»؛ ذلك أنّ محبّة الله وحبّ الدنيا لا يجتمعان في قلب واحد.

وقد ذُكر في بداية هذا المقطع من الحديث القدسيّ انّ على الذي يفتّش عن العيش الهنيء والحياة الباقية أن يبذل جهده لكي تهون عليه الدنيا وتصغر في عينه: «فهي التي يعمل لنفسه حتّى تهون عليه الدنيا وتصغر في عينه». فمن أجل التقدّم في هذا الطريق لابدّ من ترك الدنيا وعدم الاكتراث بها. وحتّى في أثناء الطريق فلو عُثر في قلب السالك على ذرّة من محبّة الدنيا فإنّه سوف لا يستحقّ مجاورة ربّه وستُنتزع محبّته تعالى من قلبه. إذن فالشرط لظهور محبّة الله في قلب المرء ودوامها هو قطع تعلّق القلب بالدنيا.

لكن لماذا لا تجتمع محبّة الله وحبّ الدنيا في قلب واحد؟ يا ترى هل إنّ الله بخيل – والعياذ بالله – إلى هذا الحدّ كي لا يسمح لمحبّة غيره أن تستقرّ في زاوية من قلب عبده؟!

إنّ تعجّبنا من تشدّد الله تعالى في هذا الأمر ناجم من عدم فهمنا لمحبّة الله فهماً دقيقاً من جهة، وجهلنا بالآثار السيّئة التي لحبّ الدنيا من جهة ثانية.

الإقليم الواحد لا يمكن أن يحكمه ملكان

إذا استقرّت محبّة الله في قلب امرئ فإنّها ستحتلّ كلّ قلبه، وسينصبّ كلّ همّه وغمّه عليها. إنّ محبّة كهذه أورثت نبيّ الله شعيباً (عليه السلام) البكاء لسنوات طويلة حتّى فقد بصره. فأعاد الله عليه بصره، لكنّه استمرّ في البكاء حتّى أصابه العمى من جديد، فأرجع الله إليه نعمة البصر ثانية، فعاود البكاء والنحيب ثالثة حتّى بات ضريراً مرّة اُخرى. فجاءه جبرئيل بوحي من ربّه: إذا كان بكاؤك خوفاً من النار فقد حرّمتها عليك، وإن كان طمعاً في نعم الجنان فقد وهبتها لك. فقال شعيب: إلهي! إنّك لتعلم أنّني لا أبكي خوفاً من النار ولا شوقاً إلى الجنّة، بل إنّ حبّك هو الذي يبكيني ولن يقرّ لي قرار حتّى ألقاك![2]

إنّ محبّة من هذا القبيل تطرد أيّ حبّ مضادّ لها، ولا يبقى بوجودها محلّ لغيرها من ألوان الحبّ. فحبّ اُمور مثل اللباس الجميل، والخاتم الثمين، وأسباب الزينة، والدار، وغيرها من اُمور الدنيا لا يتناسب مع هذا النمط من المحبّة، وهي أشبه ما تكون بلُعَب الأطفال في عين من يموج قلبه بمحبّة بارئه. فإنّ العبد المغرم بالله تعالى قد وضع قدمه في موضع وكوّن علاقة بشخص لا يُعدّ الوجود برمّته في مقابله شيئاً. بطبيعة الحال فإنّ بقاء مثل هذه المحبّة، حاله حال ظهورها، يحتاج إلى رعاية وتوفيق من الله تبارك وتعالى. فإن توقّفت رعاية الله للحظة، وطرأت على العبد الغفلةُ، فسيُبتلى بنفس تلك العاقبة التي ابتُلي بها شيخ صنعان الذي وقع – بعد سنوات من الزهد والتقوى – وبنظرة واحدة في هوى جارية نصرانيّة فزالت محبّة الله من قلبه، وقد بلغ به الأمر أن علّق الصليب في رقبته ورعى الخنازير للفوز بتلك الفتاة!

فالله إذا أوكل العبدَ، ولو للحظةٍ، إلى نفسه لم يستطع الأخير أن يصمد أمام هذه النفس. بالطبع إنّ فعل الله تعالى ليس عبثاً؛ فشمول امرئ ما بعناية الله سبحانه إنّما هو بسبب أعمال قام بها أهّلته للحظوة بتلك العناية الإلهيّة. كما أنّ ترك الله عبداً لشأنه يكون على خلفيّة كفران الأخير وعدم شكره. ويشير القرآن الكريم إلى عاقبة بلعم بن باعوراء كواحد من عباد الله الذين خرجوا من ظلّ عناية البارئ عزّ وجلّ، وذلك بقوله تعالى: «وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ»[3]. فلقد منّ الله جلّ وعلا على أحد عباده بآياته، وهي خصوصيّة يختصّ بها الأنبياء (عليهم السلام)، وهو ما يدلّ على رفعة منزلة بلعم. وقد ذكر هذا المقام في الآية التالية بقوله: «وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا»؛ فلو شاء الله لرفعه إلى مقام هو أعلى من هذا. «وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَىٰ الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ»[4]؛ لكنّ بلعم، وبعد أن كان مستجاب الدعوة من فرط عبادته[5]، غفل عن ذكر ربّه، وعوضاً عن النظر إلى السماء والتأمّل في مقام القرب من الله، عكف على الالتفات إلى الأرض وصار يسعى وراء الامور المادية. من أجل ذلك فقد وصل الأمر بمن كان مؤهّلاً لتلقّي الآيات الإلهيّة، وبسبب اتّباعه هواه، إلى أن يقيسه الله تعالى بالكلب في قوله: «فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث»[6]!

فالعبد لا يملك شيئاً من نفسه، وكلّ ما لديه فهو من ربّه وعليه إنفاقه في سبيله تعالى. وحتّى ما أسبغه الله - من القلب والعاطفة - على المرء فإنّه يتعيّن عليه صرفهما في سبيله أيضاً، فإن كان كذلك فسوف لا يبقى في قلبه مجال للتعلّق بالدنيا وألاعيبها الشيطانيّة. فمن المستحيل، بأيّ حال من الأحوال، أن ينسجم حبّ الدنيا مع محبّة الله عزّ وجلّ. فاللذّات المادّية والحيوانيّة هي – كما جاء في الخبر – أشبه بالماء المالح الذي لا يزيد شُربُه العطشانَ إلا عطشاً. ولنا جميعاً تقريباً تجارب في هذا المضمار. هذا هو حبّ الدنيا، وهو قد يبلغ بالإنسان إلى مرحلة يتعجّب المرء من مشاهدته ويشكّ في عقله!

في السنوات الاُولى من قدومي إلى مدينة قمّ كنت ألتقي أحياناً رجلاً كان دائم الاضطراب والتحدّث مع نفسه أثناء سيره في الشوارع والأزقّة. ثمّ علمت بعد مدّة أنّ هذا الشخص قد استغلّ رأسماله في المراباة، وهو من شدّة ورطته فقد صار دائم العكوف على حساب الربح والخسارة ممّا يُقرض الناس من مبالغ. فهو إنسان مسلم يبدو عليه الصلاح قد تحوّل، بسبب وقوعه في حبائل الربا، إلى أشبه ما يكون بالمجانين كما يعبّر القرآن الكريم: «لا يَقُومُونَ إِلاّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ»[7]. فحبّ المال والرئاسة الدنيويّة جنون يثير العجب عند من يشاهد المصابين به ويدفعه إلى الاعتقاد بأنّهم قد فقدوا عقولهم. فلعمري وراء أيّ شيء يلهث ذلك الذي يقف على حافّة قبره، والذي قد جمع من الثروة ما يكفي سبعة أجيال من ولْده؟!

فالقلب الشغوف بمناصب الدنيا ورئاستها هو قلب لا سبيل لمحبّة الله تعالى إليه، إذ لا تناسب ولا سنخيّة بين هذين الأمرين، بالضبط كالنور والظلمة. وحتّى لو كان مستحقّاً لنيل رعاية الله تعالى وعنايته سابقاً، فبمجرّد أن تتغلغل ظلمة حبّ الدنيا إلى قلبه سيخرج نور محبّة الله منه. فإنّ بين محبّة الله وحبّ الدنيا من التضادّ والتعارض ما يمنع اجتماعهما في مجال واحد. ومن هذا المنطلق فقد ذكر ربّ العزّة في بداية حديثه بأنّ على العبد إذا أحبّ الخطو في هذا المسير أن ينظر إلى الدنيا بعين الاحتقار. وهو يحذّر في النهاية أيضاً بأنّني لو عثرت في قلبه حتّى على مثقال ذرّة من حبّ الدنيا وزينتها، أو حبّ الشهرة والرئاسة والمناصب فساُخرج حبّي من قلبه.

وبالالتفات إلى هذا المبحث ستُحلّ للإنسان الكثير من ألغاز التاريخ، وسيجد الإجابة على سؤال يقول: كيف أنّ اُولئك الذين آمنوا برسول الله (صلّى الله عليه وآله) في صدر الإسلام، ولازموه في غربته عندما لقي من المشركين صنوف الأذى، ووقفوا إلى جانبه في أحلك الظروف، كيف أنّهم، وبسبب بعض المسائل الفرعيّة، قد عاملوا النبيّ بجفاء، بل وقد استمرّ هذا الجفاء حتّى انتهزوا فرصة رحيله (صلّى الله عليه وآله) لينتقموا من أهل بيته (عليهم السلام): «فلمّا مضى المصطفى صلوات الله عليه وآله اختطفوا الغِرّة وانتهزوا الفرصة»[8]. وأنا اُوصيكم بقراءة ما ورد في الزيارة الجامعة لأئمّة المؤمنين بدقّة كي تقفوا على ما ورد فيها من التفاتات مفعمة بالعبر والدروس.

الدنيا أم الآخرة؟

لقد وردت في القرآن الكريم في هذا المجال آيات عجيبة في حقّ مَن دفعهم حبّ الدنيا إلى محاربة الأنبياء، والتنكّر للحقائق، والكفر: «ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَوٰةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ»[9]. فعندما دار الأمر بين لذّات الدنيا وسرّاء الآخرة قالوا: لا نبيع النقد بالآجل، فلنتمتّع اليوم بلذّات الدنيا ونرى ما سيحصل بعدئذ! يقول الباري عزّ وجلّ في سورة إبراهيم: «وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ * الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَوٰةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ»[10]. فإنّ عاقبة الذين يستحبّون الحياة الدنيا على الآخرة هي تحوُّل الآخرة في نظرهم إلى شيء ثانويّ وخياليّ، وغير ذي أهمّية، فلا يلقون له بالاً، حتّى وكأنّه أمر خياليّ!

«وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا» أوَلَم يُعط الله آياته لبلعم بن باعوراء؟ لكنّه عدّها قشراً وانسلخ منها، ورجّح لذّات الدنيا على كلّ شيء، وبات كأنّه لا يرى شيئاً سوى الدنيا، وعندما كانت الآخرة تُذكر أمامه كان يستهزئ بها!

فإذا نحن صرفنا كلّ همّنا في الدنيا فما الذي سيحصل لآخرتنا؟ أَوَلا ينبغي أن نهتمّ بالآخرة؟ هذا هو منطق القرآن الكريم في مقابل منطق اُولئك الذين يستحبّون الحياة الدنيا على الآخرة. وقد تمّ التأكيد في هذا الحديث القدسيّ أيضاً على أنّه لو كان في قلب المرء ذرّة من حبّ الدنيا ورئاستها فإنّني سأجتثّ حبّي من قلبه. فكلّ فساد هو من حبّ الدنيا، وكلّ كفر هو ناشئ عن حبّ الدنيا. وكما أنّه تعالى قال: «وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ * الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَوٰةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ» فقد قال في موضع آخر: «فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلاّ الْحَيَوٰةَ الدُّنْيَا»[11]؛ فالذين أعرضوا عن ذكرنا ليس لهم من حاجة سوى الحياة الدنيا. ولم يقل عزّ وجلّ هنا: هؤلاء ينكرون الآخرة، بل قال: إنّ قلوبهم لا تطلب إلاّ الحياة الدنيا، فأعرض عنهم. ثمّ يتابع الباري جلّ وعلا متهكّماً: «ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ»[12]؛ أي إنّ فهمهم لا يبلغ أكثر من هذا الحدّ! كما انّه يقول في آية اُخرى: «بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ»[13]؛ فعندما يدور الحديث حول الآخرة ينتهي علم هؤلاء ويقولون: لا نعلم! «بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا»، فهم يتظاهرون بعدم العلم بدايةً، في حين أنّهم يشكّكون في الآخرة. ثمّ يقول في هؤلاء: «بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ»؛ أي: هؤلاء عُمْي لا يرون الآخرة.

فنتيجة استحباب الدنيا على الآخرة تكون أولاً الجهل، ثمّ الشكّ، ومن ثمّ العَمَى، ذلك أنّ أبصار أمثال هؤلاء ممدودة إلى الدنيا، فهم لا يبصرون الآخرة. «فَإِنَّهَا لا تَعْمَىٰ الأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ»[14]؛ فالعمى الحقيقيّ هو عمى القلب عندما لا يعود يرى الحقائق، ويتعلّق بالاُمور العابرة التافهة لهذه الدنيا، ويغضّ الطرف عن الحقائق الثابتة. فهذا لعمري عَمىً. «وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلاً»[15].


[1]. إرشاد القلوب، ج1، ص206.

[2]. إرشاد القلوب، ج1، ص172؛ «إنّ شعيب (عليه السلام) بكى حتّى عمي، فردّ الله عليه بصره، ثمّ بكى حتّى عمي، فردّ الله عليه بصره، ثمّ بكى حتّى عمي، فردّ الله عليه بصره، فأوحى الله إليه: يا شعيب إن كان هذا البكاء لأجل الجنّة فقد أبحتها لك، وإن كان من أجل النار فقد حرّمتها عليك. فقال: لا بل شوقاً إليك».

[3]. سورة الأعراف، الآية 175.

[4]. سورة الأعراف، الآية 176.

[5]. بحار الأنوار، ج13، ص377؛ «أُعطِي بلعم بن باعوراء الاسم الأعظم وكان يدعو به فيُستجاب له».

[6]. سورة الأعراف، الآية 176.

[7]. سورة البقرة، الآية 275.

[8]. بحار الأنوار، ج99، ص165..

[9]. سورة النحل، الآية 107.

[10]. سورة إبراهيم، الآيتان 2 و3.

[11]. سورة النجم، الآية 29.

[12]. سورة النجم، الآية 30.

[13]. سورة النمل، الآية 66.

[14]. سورة الحجّ، الآية 46.

[15]. سورة الإسراء، الآية 72.

آدرس: قم - بلوار محمدامين(ص) - بلوار جمهوری اسلامی - مؤسسه آموزشی و پژوهشی امام خمينی(ره) پست الكترونيك: info@mesbahyazdi.org