قال علي عليه‌السلام : إِنَّهُ لَيْسَ لِأَنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلَّا الْجَنَّةَ فَلَا تَبِيعُوهَا إِلَّا بِهَا؛ امير مومنان عليه‌السلام مي‌فرمايند: همانا براي شما بهايي جز بهشت نيست، پس به کمتر از آن نفروشيد. (نهج‌البلاغه، حکمت456)

(5)

بسم الله الرحمـٰن الرحيم

هذا الذي بين أيديكم هو عصارة لمحاضرة سماحة آية الله مصباح اليزديّ (دامت بركاته) ألقاها في مكتب سماحة وليّ أمر المسلمين بتاريخ 18 كانون الأوّل 2013م الموافق للخامس عشر من صفر 1435ﻫ نقدّمها من أجل أن تزيد توجيهات سماحته من بصيرتنا وتكون نبراساً ينير لنا درب هدايتنا وسعادتنا.

 

محبّة الله وحبّ الإنسان لصفات الكمال

محبة الله ورضوانه تعالى في الأحاديث الشريفة

 

ذكرنا سلفاً أنّه من أجل اكتساب الدافع لمحبّة الله تعالى فإنّه لابدّ من الوقوف على قيمة هذه الفضيلة. ومن حيث إنّ أفضل السبل لمعرفة هذه الفضيلة هي كلام المتحلّين بأعلى مراتبها، نرى من المناسب بدايةً أن نستعرض رواية عن أهمّية هذا النمط من المحبّة.

يروى عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) أنّه قال: «إذا صار أهل الجنّة في الجنّة ودخل وليّ الله إلى جنّاته ومساكنه واتّكأ كلّ مؤمن [منهم‏] على أريكته حفّته خدّامه»[1]؛ أي: إذا دخل المؤمن الجنّة واستقرّ فيها وانهالت عليه آلاء ربّه ممّا اُعِدّ لكلّ مؤمن من بساتين وقصور واتّكأ على أريكته، جاء عدد غفير من الملائكة وتحلّقوا حوله وجعلوا أنفسهم في خدمته. «وتهدّلت عليه الثمار، وتفجّرت حوله العيون، وجرت من تحته الأنهار، وبُسِطت له الزرابيّ، وصُفِّفَت له النمارق، وأتته الخدّام بما شاءت شهوته من قبل أن يسألهم ذلك»؛ أي بُسط من تحته فراش الجنّة الذي هو من أفضل السجّاد، وصُفِّفت له الوسادات للاتّكاء عليها وأتّته الملائكة بما اشتهى قبل أن يطلبه منهم. «ويخرج عليهم الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء الله»؛ أي تبقى عنده أزواجه من الحور العين إلى المدّة التي يشاء.

حتّى إذا توفّرت للمؤمنين كلّ تلك النعم واستقرّوا هناك بشكل كامل يشرف عليهم الله عزّ وجلّ ويخاطبهم: «ثمّ إنّ الجبّار يُشرِف عليهم فيقول لهم: أوليائي، وأهل طاعتي، وسكّان جنّتي في جواري! ألا هل اُنَبِّئُكم بخير ممّا أنتم فيه؟ فيقولون: ربّنا وأيّ شي‏ء خير ممّا نحن فيه؟! [نحن‏] فيما اشتهت أنفسنا ولذّت أعيننا من النعم في جوار الكريم. قال: فيعود عليهم‏ القول. [وإذ أنّه خلاف الأدب أن يقولوا: لا نريد أن تنبّئنا، ولا يوجد شيء أفضل ممّا نحن فيه] فيقولون: ربّنا نعم، فأتنا بخير ممّا نحن فيه، فيقول لهم تبارك وتعالى: رضاي عنكم ومحبّتي لكم خير وأعظم ممّا أنتم فيه. قال فيقولون: نعم يا ربّنا، رضاك عنّا ومحبّتك لنا خير لنا وأطيب لأنفسنا». ثمّ يقرأ (عليه السلام) الآية المرقّمة 72 من سورة التوبة التي تسرد في مستهلّها آلاء الجنّة: «ثمّ قرأ عليّ بن الحسين (عليه السلام) هذه الآية «وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ»».

تُنبئنا أمثال هذه الروايات أنّه ثمّة نِعم تفوق الآلاء المحسوسة، وأنّ المؤمنين - بعدما ينعمون بكافّة النعم والآلاء - إذا أحسّوا بأنّ الله يحبّهم وأنّه راضٍ عنهم فسيشعرون بلذّة تفوق كلّ ما يشعرون به من لذّات جرّاء ما هم فيه من النعم. لذلك فلا ينبغي أن نقصر همّتنا على الاُمور المادّية والنعم الدنيويّة والأشياء المرتبطة بالبدن والمحسوسة بالحواسّ الظاهرة.

آية الله بهجت ولذّة الصلاة

ينقل أحد الأصدقاء أنّه سمع المرحوم آية الله الشيخ بهجت (رضوان الله تعالى عليه) يقول في ليلة بعد صلاته: «لو علم الملوك ما في الصلاة من لذّة لكانوا على استعداد للتخلّي عن مُلكهم من أجل أن يصيبوا لذّة الصلاة». ولعمري إنّها لاُمور خارجة عن إدراكنا. فنحن نشعر أثناء الصلاة وكأنّنا محبوسون في قفص ننتظر لحظة الخلاص منه. لكن من حيث انّ آية الله بهجت لم يتعوّد إلقاء الكلام على عواهنه، وانّه ليس في مقدور المرء التفوّه بكلام كهذا ما لم يذق بنفسه طعم هذه اللذّة، فإنّ من الواضح أنّ لذّة من هذا القبيل هي موجودة فعلاً.

يقول استاذ آية الله بهجت، المرحوم آية الله القاضي (رضوان الله تعالى عليه) جواباً على سؤال حول ما إذا كانت هناك صلاة في الجنّة أو لا: «أيّ جدوى في الجنّة يا ترى إذا كانت بلا صلاة»؟! فمضافاً إلى اللذّة التي يحسّها هذا الرجل في الصلاة في الحياة الدنيا فإنّه يطمح أن يتمكّن من الصلاة في الجنّة أيضاً. فاللذّة التي يشعر بها في صلاته لا يمكن لعقولنا تصوّرها. وصحيح أنّنا لا نفهم ماهيّة هذه اللذّة، لكن علينا أن نعلم أنّه ثمّة أشياء من هذا القبيل فعلاً.

نسأل الله تعالى ببركة قائل هذه الرواية ونورانيّتها أن يغمر قلوبَنا الاستعدادُ لطلب مثل هذه المحبّة؛ وهي المحبّة التي تنطوي على كلّ هذه القيمة، والتي تتضاءل أمامها جميع أشكال المحبّة الدنيويّة.

آثار التفكّر في آلاء الله التي لا تُحصى ولا تُعدّ

لقد قلنا سلفاً إنّ أبسط السبل لاكتساب محبّة الله هي التفكّر في نعمائه عزّ وجلّ. فعندما يشاهد المرء أنّ أحداً قد أسدى إليه خدمة لا يمكن مقارنتها بخدمات الآخرين من دون انتظار شيء في المقابل، فإنّه سيحبّه فطريّاً. ومن أجل إدراك هذا الموضوع على نحو أفضل فإنّ من المناسب أن نتذكّر في خلواتنا خدمةً جليلةً أسداها أحدهم إلينا في وقت الحاجة. فالإنسان يتذكّر هذه الخدمة على الدوام وفي كلّ حين. والآن فلنقارن بين خدمات الباري الجليل وخدمات الآخرين. فأيّ كمّ هائل من الخدمات يمنّ بها الباري تعالى في كلّ لحظة على كلّ شخص! وهي نعماء لا يستطيع المرء إحصاءها حتّى آخر عمره؛ لقوله تعالى: «وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللهِ لا تُحْصُوهَا»[2].

قبل بضع سنين تحدّث قائد الثورة المعظَّم آية الله الخامنئيّ (دام ظلّه) في اجتماع مع مسؤولي النظام الإسلاميّ عن شكر الله تعالى قائلاً: إنّني اُكابد ألماً مستمرّاً في يدي اليمنى، وقد أخبرني الأطبّاء بعد سنوات من العلاج بأنّ هناك عدّة حزم عصبيّة - تتألّف كلّ واحدة منها من ملايين الخلايا العصبيّة – مرتبطة مع بعضها ولابدّ أن تتعاون فيما بينها لتحرّك إصبعاً واحداً. فهناك عدّة مجموعات من الأعصاب تمتدّ من الدماغ إلى أطراف الأصابع يتوقّف أداء كلّ منها على الاُخرى، وإنّ كلّ واحدة منها تتكوّن من ملايين الخلايا العصبيّة الحيّة، وإنّ على جميع تلك الخلايا أن تتكاتف مع بعضها كي يتمكّن المرء من تحريك إصبع واحد! فنحن نتحرّك في كلّ لحظة كما نشاء وإنّ جميع هذه الأعضاء هي تحت تصرّفنا، لكنّنا لم نفكّر يوماً أن نحصي كم من النعم قد اجتمعت لتمكّننا من التفوّه بكلمة واحدة، أو شرب جرعة من الماء. فجميع هذه الآلاء هي من الله عزّ وجلّ ونحن كلّما تعرّفنا عليها أكثر وفكّرنا فيها مليّاً، ازداد حبّنا لواهبها. لكنّ هذه المحبّة تتعلّق ذاتاً باللذّة الناجمة عن النعمة.

وإذا حلّلنا هذه المحبّة تحليلاً عقليّاً نستنتج أنّ الإنسان – في الحقيقة – يحبّ النعمة، وهو يحبّ المنعِم بالعَرَض. ومع أنّ هذه المحبّة تُعدّ نفيسة وقيّمة للغاية مقارَنةً بالعبادات الممارَسة بسبب الخوف من العذاب أو الأمل في نعيم الجنّة[3]، لكنّه ثمّة اُناس يحبّون الله من أجله هو؛ هذا وإن كان لهذه المحبّة أيضاً مراتب ودرجات. فقد نقول أحياناً إنّنا نحبّ امرأ، لكنّنا في الواقع نحبّ صفاته. غير أنّ هناك أشخاصاً تتعلّق محبّتهم بذات الله تعالى، ومن ثمّ تسري منها إلى غيرها. وهذه هي نفس تلك المحبّة التي سَرَت بدايةً إلى النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله) ومن ثمّ إلى الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) والوجود المقدّس لصاحب العصر والزمان (أرواحنا فداه) ومن ثمّ إلى أوليائه من بعده. فالمحبّة التي نشعر بها نحن تسري من المخلوقات إلى الله تعالى، لكنّه ثمّة اُناس قد ألقى الله محبّته في قلوبهم، أو بالأحرى: إنّه تعالى قد أراهم جماله وجلاله.

نيل المحبّة عبر الالتفات إلى الصفات

إذا أردنا أن نتسامى ونصعد فوق هذه الدرجة من المحبّة التي تتعلّق ذاتاً بنعم الله عزّ وجلّ فإنّ علينا التفتيش عن محبّة تتعلّق بصفاته. فالإنسان مفطور على الشعور بالتعلّق قلباً بالموجود الذي يملك الكمالات حتّى وإن لم يره أبداً، أو أنّه لا يرجو رؤيته على الإطلاق. فكلّنا – على سبيل المثال – نحبّ حاتم الطائيّ ونثني عليه مع أنّ أحداً منّا لم يره، بل ولا نتوقّع أن يصيبنا من عطائه وكرمه شيء. فنحن – في الحقيقة - في هذا النمط من المحبّة إنّما نحبّ ما في حاتم من صفة السخاء والكرم فنشعر أنّنا نحبّ مثل هذا الإنسان حتّى وإن لم ننل من كرمه شيئاً. وهذا الأمر يصدق أيضاً على الفدائيّين والأبطال الوطنيّين الذين قدّموا خدمات جليلة وسطّروا بطولات جسيمة. إذ أنّنا معاشر البشر تغمر قلوبَنا محبّةٌ تجاه أمثال هؤلاء مع أنّنا لا نصيب منهم شيئاً. وإنّ باستطاعتنا تطبيق نظير ذلك على الله عزّ وجلّ، ولابدّ - من أجل ذلك – من السعي والاجتهاد للتعرّف أكثر فأكثر على صفات الباري تعالى.

آيات القرآن الكريم تلفت الأنظار إلى صفات الله

إنّ من الطرق التي يستخدمها القرآن الكريم لبناء الإنسان وتهذيبه هي ذكر صفات الله عزّ وجلّ وتكرارها. فالعديد من الآيات القرآنيّة تحتوي على صفات الله، بل إنّ بعضها مليء بهذه الصفات[4]. فلو تمعنّا قليلاً في كلّ واحدة من هذه الصفات وقارنّا آثارها مع غيرها من الأوصاف التي يمتلكها الكُمَّل من الناس فسنكتشف كم انّ هذه الصفات محبوبة.

إنّ من الصفات الإلهيّة التي يسعنا أن نبني معها علاقة أكثر من غيرها، ونأمل أن نُفيد منها في هذه الدنيا، أو في الآخرة على أقلّ تقدير، هي صفة انّ الله تعالى غفور؛ إذ يقول عزّ من قائل: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»[5]. فأيّ عظمة تنطوي عليها هذه الصفة! فقد يقضي الإنسان عمراً كاملاً في الخطيئة، والمعصية، والغفلة، وعدم المبالاة، والجهل، بل وحتّى السلوك مع ربّه بجرأة وسوء أدب، فيمهله الله عشرات السنين، ومع كلّ ذلك يعود عزّ وجلّ ليقول له: إذا تُبت فسأغفر لك ذنوبك جميعاً. فالله عزّ وجلّ لا يدع يوم القيامة أحداً غيره يطّلع على ذنوب التائبين، بل ويمحوها حتّى من أذهان الملائكة. وأكثر من ذلك، فإنّ بعض الروايات تذكر أنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) يطلب من ربّه أن لا يجعل حساب اُمّته يوم القيامة في يد أحد غيره (صلّى الله عليه وآله) كي لا تطّلع الملائكة على معاصيهم، لكنّ الله عزّ وجلّ يقول له: حتّى أنت لا تطّلع على ذنوبهم عندما أغفرها لهم.

أليس من المناسب أن يتفكّر الإنسان طيلة عمره بأكمله بهذه الرواية، ويجسّد أمام ناظريه جمال صفة أنّ الله تعالى غفور؟! أَوَلا يكون هذا الربّ محبوباً؟! فمن الواضح أنّ صفة كهذه هي صفة محبوبة، بل إنّ فطرة الإنسان تدعوه لمحبّة مثل هذا الموجود إلى حدّ العبادة. فكلّما تأمّلنا أكثر في صفات الله – لاسيّما تلك التي نشعر بآثارها أكثر – فسيزداد حبّنا لله جلّ شأنه. وهذه المحبّة تتعلّق - في الحقيقة - بصفات الله. لكنّه لما كانت صفات الله هي عين ذاته[6]، فإنّها تختلف عن المحبّة التي نكنّها لباقي الناس على خلفيّة صفاتهم.

حبّ صاحب الزمان وقائد الثورة

من هذا النمط من المحبّة يمكننا تسمية بعض أشكال المحبّة المقدّسة تجاه بعض الأشخاص. فإنّ منتهى المنى لدى بعض الناس هو رؤية قائد الثورة [الإمام الخامنئي (دام ظله)] لمرّة واحدة. هذا النمط من العشق يُعدّ بالنسبة لنا عشقاً اُسطوريّاً، لكنّنا نشاهد نماذج منه مراراً. فنحن نعرف أشخاصاً تُعدّ رؤية سماحته اُمنية حياتهم، وبمجرّد أن تقع أعينهم على جمال وجهه فإنّهم ينقلبون، مع أنّهم لا يطلبون منه شيئاً، بل عندما يُسألون عن مطلبهم فيما إذا رأوه فهم يجيبون: لقد بلغنا كلّ ما أمّلنا؛ فقد كنّا نودّ رؤيته ورأيناه، ولا نريد شيئاً آخر.

كما وتطرق أسماعنا أحياناً قصص عن عشّاق صاحب الزمان (عجّل الله تعالى فرَجه الشريف) ممّن لا يبغون نيل شيء آخر غير الوصول إليه. بل لا يريدون حتى أن يسأل (عليه السلام) اللهَ قضاء حاجتهم بحيث يجعلونه وسيلة لبلوغ أمانيهم. فهذا الكلام غير موجود في قاموسهم. فهم يقولون: سواء أكنتُ موجوداً أم غير موجود، فإنّ رأسي وروحي فداء له! «بأبي أنت وامي ونفس وأهلي ومالي و...».

ومن هنا فإن بالإمكان حبّ امرئ بسبب كمالاته حتّى من دون رؤيته. فقد يقول قائل: رأيت فلاناً وأحببته من أوّل نظرة. فهذا الحبّ ليس غريباً جدّاً؛ فإنّه قد رآه ولو لمرّة واحدة وعَشِقه. لكنّ فطرة الإنسان تقضي بأنّه إذا أدرك كمالاً ما في امرئ إدراكاً جيّداً فسيحبّه حتّى وإن لم يره، وإنّ منتهى أمله هو الوصول إليه.

والمحصّلة هي أنّ الطريقة الاخرى لاكتساب محبّة الله سبحانه وتعالى هي التفكير بصفاته، وانّ الثواب الحاصل جرّاء معرفة الله ومعرفة صفاته هو بسبب هذه البركات. فالبعض يتصوّر أنّ طلب العلوم الدينيّة منحصر في تعلّم المسائل الشرعيّة وما إلى ذلك، لكنّ الروايات تصرّح بأنّه ما من نعمة في العالم توازي نعمة معرفة الله تعالى.

اللهمّ بحقّ مَن تحبّهم، مُنّ على قلوبنا المفعمة بالنقص وعدم الأهليّة بنفحة من تلك النعم المعنويّة!

وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين 


1. تفسير العيّاشي، ج2، ص96.

2. سورة إبراهيم، الآية 34.

3. في الحقيقة إنّ هذا النمط من العبادة يتعلّق هو الآخر بذات النعم الفردوسيّة، وهو يمثّل عبادة لله بالعَرَض.

4. سورة الحشر، الآيات 22-24.

5. سورة الزمر، الآية 53.

6. إنّ من صفات الله السلبيّة التي يتعيّن علينا جميعاً الإيمان بها هي أنّ صفات الله لا تشبه صفات الإنسان التي هي زائدة على ذاته؛ فإنّ صفات الله الذاتيّة هي عين ذاته، وإنّ صفاته الفعليّة تعود أيضاً لصفاته الذاتيّة.

 

آدرس: قم - بلوار محمدامين(ص) - بلوار جمهوری اسلامی - مؤسسه آموزشی و پژوهشی امام خمينی(ره) پست الكترونيك: info@mesbahyazdi.org